الصفحة 399 من 921

أفعل وهو على بر حتى بفعل فيحنث ، أو على حنث كلأدخلن الدار فهو على حنث حتى يدخل فيبر . كما سيأتي تفصيل ذلك .

قال رحمه الله تعالى:"وهي بالله وأسمائه وصفاته . وقوله اقسم أو أعزم إن أردت بالله"وهاتان الصيغتان الأخيرتان إن أراد بواحدة منهما اليمين انعقدت وإلا فلا . قال الدردير مشبها في انعقادها: وكأحلف ، واقسم ، واشهد أن نوى بالله ، واعزم إن قال بالله ، بان قال اعزم بالله لأفعلن كذا فيمين لا إن لم يقل بالله فليس بيمين ولو نوى بالله ، لان معناه اقصد واهتم ، فإذا قال بالله اقتضى أن المعنى أقسم اهـ . قال ابن جزي في صيغ اليمين: وهي على ثلاثة أقسام: أحدهما تجريد الاسم المحلوف به كقوله الله لا فعلت ، الثاني زيادة حرف قسم كقوله والله وتالله وبالله ويمين الله وايم الله ولعمر الله فلا خلاف في انعقاد هذين القسمين . الثالث زيادة فعل مستقبل كقوله احلف واقسم واشهد ، أو ماض كقوله حلفت أو أقسمت إن أو اسم كقوله يميني وقسمي فهذه إن قرنها بالله أو بصفاته نطقًا أو نية كانت أيمانًا ، وإن أراد بها غير ذلك أو أعراها من النية لم تكن أيمانًا ولم يلزم بها حكم ، وقال الشافعي ليست بأيمان على الإطلاق إذا لم يقرنها بأسماء الله تعالى لفظًا . وعكس أبو حنيفة ، ومن قال لغيره بالله أفعل كذا لم يلزمهما شيء اهـ انظر القوانين .

قال رحمه الله تعالى:"لا بالنبي والكعبة ، أو هو يهودي ونحوه ، أو بريء من الله ويستغفر الله لذلك"وفى الحديث:"ألا إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم فمن كان حالفًا فليحلف بالله أو ليصمت"اهـ رواه البخاري ومسلم . ورواه الإمام في الموطأ والمدونة . وبسنده أيضا عن أبى هريرة أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال:"من حلف بيمين فرأى غيرها خيرًا منها فليكفر عن يمينه وليفعل الذي هو خير"اهـ وقوله لا بالنبي والكعبة إلخ يعني إن الحلف بغير الله إن كان بما عظمه الشارع كالحلف بالكعبة والنبي فهي مكروهة ، وان كانت بنحو اللات والعزى فإن اعتقد تعظيمها فهو كفر وإلا فحرام . قال ابن جزي فيما لا يلزم من الإيمان ويحتاج فيه لاستثناء ولا كفارة وهو الحلف بغير أسماء الله وصفاته ، كالحلف بالكعبة والقبلة والنبي ، وكقوله لعمرك وحياتك وعيشك وحقك . وأما قوله إن كان كذا فهو يهودي أو نصراني ، أو بريء من الله أو كافر أو شبه ذلك فلا كفارة فيه إن حنث خلافًا لأبي حنيفة وليستغفر الله اهـ كما تقدم .

قال رحمه الله تعالى:"فلو قال أقسمت لأفعلن إن قصد عقد اليمين على نفسه لزمته لا مجرد مسألة"يعني أن المكلف لو قال أحلف أو أقسم أو أشهد أو أتى بصيغة ماض كقوله حلفت أو أقسمت أو باسم كقوله يميني وقسمي فإن قرنها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت