فهرس الكتاب
دون الغسل . قال بعضهم: سواء أكان الدم كثيرا أم لا ، مسحه أم لا على المعتمد .
وفي التوضيح: قال مالك: ولا بأس بالسيف في الغزو وفيه دم أن لا يغسل . قال ويصلى به . قال عيسى في روايته عن ابن القاسم عن مالك: مسحه من الدم أو لم يمسحه .
قال عيسى: يريد في الجهاد أو في الصيد الذي هو عيشه . انتهى كلام التوضيح .
ولما أنهى الكلام على أعيان النجاسات والطهارة أراد المصنف الانتقال إلى بيان آداب من يريد قضاء الحاجة ، فقال رحمه الله تعالى:
فصل
في بيان أحكام قضاء الحاجة وما يتعلق بذلك
هذا الفصل معقود لآداب قضاء الحاجة مما يستحب على المكلف عند البول أو الغائط ، وتسمى حاجة الإنسان . قال رحمه الله:"مريد البراز في الصحراء يطلب موضعا مطمئنا رخوا بعيدا عن الناس"وفي الحديث الصحيح عن المغيرة:"أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا ذهب المذهب أبعد"وفي رواية لأبي داود:"كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أراد البراز انطلق حتى لا يراه أحد"اهـ . وقول المصنف رخوا والرخو: محل لين سهل كتراب ورمل. قال خليل: ندب لقاضي الحاجة جلوس ، ومنع - أي كره - برخو نجس .
قال الخرشي: والمعنى أنه يندب لمريد البول إذا كان المكان رخوا طاهرا الجلوس لأنه أقرب للستر ، ويجوز له القيام إذا أمن الاطلاع ، وإن كان رخوا نجسا منع الجلوس لئلا ينجس ثوبه ، وتعين القيام حيث أراد البول في ذلك المحل ، وأما لو أراد الغائط فإنه لا يجوز له القيام كما في التوضيح وغيره اهـ باختصار .
قال المصنف رحمه الله تعالى:"لا يستقبل القبلة ولا يستدبرها"وفي الصحيحين عن أبي أيوب الأنصاري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إذا أتى أحدكم الغائط فلا يستقبل القبلة ولا يوليها ظهره ، شرقوا أو غربوا"اهـ . وفي العزية: وأن لا يستقبل القبلة ولا يستديرها إذا كان في الفضاء ولم يكن فيه ساتر ، فإن كان فيه ساتر ففي منعه قولان ، المختار منهما المنع . وأما فعله في المنزل فيجوز مطلقا ، أعني سواء أكان هناك ساتر أم لا ، أكان هناك مشقة أم لا اهـ .
ثم قال المصنف رحمه الله تعالى:"ولا يكشف عورته حتى يدنو من الأرض"وفي الحديث الصحيح عن ابن عمر قال:"كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أراد حاجة لا يرفع ثوبه حتى يدنو من الأرض"اهـ .