فهرس الكتاب
وهو كذلك كما في الرسالة ، إلا أن يطول مقامها فيه فإنه يطرح كله . قاله سحنون .
وأما لو ماتت في المائع كالزيت فينجس كله ، وإليه أشار المصنف بقوله:"وفي مائع ينجس ولا يطهر بغسله"وما ذكره مثل ما في الرسالة ، ونصها: وما ماتت فيه فأرة من سمن أو زيت أو عسل ذائب طرح ولم يؤكل ، ولا بأس أن يستصبح بالزيت وشبهه في غير المساجد ، وليتحفظ منه ، وإن كان جامدا طرحت وما حولها وأكل ما بقي . قال سحنون: إلا أن يطول مقامها فيه فإنه يطرح كله اهـ . قال النفراوي في الفواكه: قال خليل: وينجس كثير طعام مائع بنجس قل كجامد إن أمكن السريان ، وإلا فبحسبه . والدليل على ذلك قوله صلى الله عليه وسلم:"إذا وقعت الفأرى في السمن فإن كان جامدا فألقوها وما حولها ، وإن كان مائعا فلا تقربوه"رواه البخاري وأبو داود والترمذي والنسائي . ومن ذلك مسألة ابن القاسم وهي: من فرغ عسر قلال سمن في زقاق ، ثم وجد بقلة فأرة يابسة لا يدري في أي الزقاق فرغها ، حرم أكل جميع الزقاق وبيعها ، وهو كذلك على المشهور اهـ .
قال المصنف رحمه الله:"وتطهر أواني الخمر بغسلها"وفي بعض النسخ: ولا تطهر ، وهو خطأ ، والصحيح ما قررناه في هذه النسخة وإن كان في ذلك قولان ، قال ابن جزي في القوانين: وفي طهارة الفخار من نجس غواص كالخمر قولان اهـ ، وقد تقدم لنا الكلام في آنية الخمر أنها تطهر إذا تحجرت الخمر فيها أو خللت ، كما نقلناه عن الشيخ أحمد النفراوي في شرح الرسالة عند قول مؤلفها: وحرم الله سبحانه شرب الخمر قليلها وكثيرها إلخ . قال الشارح المذكور: هذا حكم الخمر إذا استمرت على حالها ، وأما لو تحجرت أو تخللت فإنها تطهر ، ويجوز بيعها وشربها ، ويطهر إناؤها تبعا لها ولو فخارا بغواص ، ولو ثوبا ، ويصلي به من غير غسل ، بخلاف الثوب المصاب بالبول أو الدم فلا بد من غسله ولو ذهبت عين النجاسة . والفرق أن نجاسة الخمر عارضة بالشدة ، ونجاسة نحو البول أصلية ، ولا فرق في ذلك بين تخليلها بنفسها أو بفعل فاعل ، وإن اختلف في الإقدام على تخليلها بالجواز والكراهة اهـ: انظر إن شئت بقية الكلام في الشرح المذكور .
قال المصنف رحمه الله:"ويكفي في الصقيل كالسيف مبالغة المسح"قال خليل في المختصر عاطفا على عفي عنه: وكسيف صقيل لإفساده من دم مباح اهـ .
قال الدردير: دخل بالكاف ما شابهه في الصقالة كمدية ومرآة وجوهر وسائر ما فيه صقالة وصلابة مما يفسده الغسل ، يعني أن كل ما كان صلبا صقيلا وكان يخشى فساده بالغسل كالسيف ونحوه فإنه يعفى عما أصابه من الدم كفي الغزو ودم القصاص والذبح والنحر والعقر والصيد ونحوها مما هو مباح فيعفى عنه بالمسح