الصفحة 48 من 921

السلام ، ذلك ، إلى غير ذلك . وقال الحطاب: ولم أر تشهير القول المصدر به عند المؤلف ، ولا من اقتصر عليه ، بل أكثر أهل المذهب يحكيهما من غير ترجيح .

ومنهم من رجح الطهارة ، وإن أخذ اللخمي النجاسة من المدونة فقد أخذ عياض منها الطهارة وابن هارون ، وهذا الخلاف لا يدخل عندي أجساد الأنبياء ، بل يجب الاتفاق على طهارة أجسادهم ، والخلاف في غير الأنبياء ، وأما هم فأجسادهم بل جميع فضلاتهم طاهرة . والخلاف أيضا في طهارة ميتة الآدمي ونجاستها عام في المسلم والكافر اهـ . هذا ، وقد جلبت لك بعض كلام الأشياخ من الاختلاف في طهارة ميتة الآدمي ونجاسته لتكون على بصيرة لتأخذ بالمشهور الذي اعتمد عليه المحققون ، ولا يدخل شك ولا ريب في ذهنك . والمشهور الطهارة والله أعلم .

قال المصنف رحمه الله:"والمسك طاهر"يعني أن المسك لا خلاف في طهارته وهو الدم المنعقد يوجد عند بعض الحيوان كالغزال ، أي يشبه الغزال ، قال ابن جزي في القوانين: والمسك طاهر إجماعا . قال المواق في شرح المختصر نقلا عن اللخمي: اتفقوا على طهارة المسك وإن كان خراج حيوان لاتصافه بنقيض علة النجاسة . قال إسماعيل: فأرة المسك ميتة طاهرة . الباجي: إجماعا لانتقالها عن الدم ، كالخمر للخل اهـ .

قال الشيخ خليل عاطفا في الطاهر:"ومسك فإرته"الخرشي: والمعنى أن من الطاهر المسك - بكسر فسكون - وهو دم منعقد استحال إلى صلاح ، وكذا فأرته وهي وعاؤه الذي يكون فيه من الحيوان المخصوص ؛ لأنه ، عليه السلام ، تطيب بذلك ، ولو كان نجسا لما تطيب به ، وبعبارة أخرى: المسك - بكسر فسكون - فارسي معرب ، وتسميه العرب المشموم - خراج يتولد من حيوان كالغزال المعروف ، ولا فرق بينهما إلا أن لهذه أنيابا نحو الشبر كأنياب الفيلة ، ورجلاها أطول من يديها ، توجد في الهند كما في الحطاب وبعد أن كان دما منعقدا يستحيل مسكا طيب الرائحة . وتوقف الشيخ زروق في شرحه على هذا الكتاب في جواز أكل المسك بقوله: وانظر هل يجوز أكله كاستعماله ؟ انظر ذلك فإني لم أقف فيه على شيء . قال الحطاب: لا ينبغي أن يتوقف في ذلك ، وهو كالمعلوم من الدين بالضرورة ، وكلام الفقهاء في باب الإحرام في أكل الطعام الممسك دليل على ذلك . والله أعلم . وأما فأفتى الشيخ سالم بطهارته بعد التوقف . انتهى الخرشي مع الاختصار . وطرف من الحطاب .

قال المصنف رحمه الله تعالى:"وإذا ماتت فأرة ونحوها في سمن جامد ونحوه طرحت وما حولها"وما ذكره المصنف في موت الفأرة في السمن الجامد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت