الصفحة 53 من 921

غسل يده فيغسل مخرج البول ، ثم يمسح ما في المخرج من الأذى بمدر أو غيره أو بيده ، ثم يحكها بالأرض ويغسلها ، ثم يستنجي بالماء ويواصل صبه ، ويسترخي قليلا ، ويجيد عرك ذلك بيده حتى يتنظف ، وليس عليه غسل ما بطن من المخرجين ، ولا يستنجي من ريح ، ومن استجمر بثلاثة أحجار يخرج آخرهن نقيا أجزأه ، والماء أطهر وأطيب وأحب إلى العلماء اهـ .

وفي المختصر: وندب جمع ماء وحجر ثم ماء قال الخرشي عليه: يعني أنه يندب للمستنجي الجمع بين الماء ولو عذبا والحجر لإزالتهما العين والأثر ، ولأن أهل قبا كانوا يجمعون بينهما فمدحهم الله تعالى بقوله: { إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ } [البقرة: 222] وقال تعالى: { رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَن يَتَطَهَّرُواْ وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ } [التوبة: 108]

وإذا أراد أن يقتصر على أحدهما فالماء أفضل من الاقتصار على الحجر ، فإن اقتصر على الحجر اجزأه مخالف الأفضل ، لقوله عليه الصلاة والسلام:"فإنها تجزئ عنه"وقول ابن حبيب: لا تجزئ مع القدرة على الماء ، مردود بما قبله ومثله تخصيص ما ورد وخصص ما ورد بالسفر وعدم ماء اهـ .

قال المصنف رحمه الله تعالى:"ويتعين في المذي على المشهور ، وهل يغسل منه جميع الذكر أو المخرج قولان"يعني أنه يتعين الماء بخروج المذي ، وهو ماء أبيض رقيق يخرج عند اللذة بالإنعاظ عند الملاعبة أو التذكار كما تقدم .

وفي الرسالة: الوضوء يجب لما يخرج من أحد المخرجين من بول أو غائط أو ريح أو لما يخرج من الذكر من مذي مع غسل الذكر كله منه ، وهو ماء أبيض إلى آخر ما ذكرناه اهـ .

قال أبو البركات الشيخ أحمد الدردير - عاطفا على ما يتعين عليه الماء -: ومذي بلذة مع غسل كل ذكره بنية ، ولا تبطل الصلاة بتركها ، وفي اقتصاره على البعض قولان . وحاصل المسألة أن خروج المذي من الرجل بلذة معتادة يوجب غسل جميع الذكر بنية على إحدى القولين كما تقدم اهـ .

قال أبو الضياء سيدي خليل عاطفا: وتعين في مني وحيض ونفاس وبول امرأة ومنتشر عن مخرج كثيرا ومذي بغسل ذكره كله ففي النية وبطلان صلاة تاركها أو تارك كله قولان اهـ .

قال الخرشي: يعني اختلف هل تجب النية في غسل الذكر من المذي أو لا تجب فيه ، وعلى القول بالوجوب لو تركها وغسله كله فهل تبطل الصلاة لترك واجب أم لا ؟ قلت: قد أجاب الشيخ أحمد الدردير في أقرب المسالك بقوله: ولا تبطل الصلاة بتركها كما تقدم آنفا ، وكذا لو ترك غسل ذكره كله بأن اقتصر على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت