فهرس الكتاب
قال المصنف رحمه الله:"و"الفضيلة الثانية من فضائل الوضوء:"السواك"وفي الموطأ عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك"وفي رواية:"مع كل صلاة". والحاصل أن استعمال السواك عند الوضوء قبل أن يتمضمض مستحب ، ثم يتمضمض بعده ليخرج ما تحلل منه . والسواك يكون بعود رطب أو يابس ، والأخضر أفضل لغير الصائم ، فإن لم يجد عودا فبإصبعه أو بشيء غير متنجس ، ولا بعود الريحان ، ولا الرمان لتحريكهما عرق الجذام . وينهى عن الاستياك بالجوزة التي تحمر الشفتين: حرمة للصائم وكراهة لغيره ، وكذا لا يجوز الاستياك بالقصب لأنه يورث البرص وداء الأكلة . وإلى ما تقدم أشار المصنف رحمه الله بقوله:"وبالأراك الأخضر أفضل لغير الصائم وفي عدمه يستاك بأصبعه"يعني أن الأراك الأخضر أولى للمفطر كما تقدم . ولا ينبغي أن يزيد في طوله على شبر . وفضائله كثيرة تزيد على بضع وثلاثين فضيلة . وقد نظمها الحافظ ابن حجر الشافعي فقال:
إن السواك مرضى الرحمن = وهكذا مبيض الأسنان
ومظهر الشعر مذكي الفطنه = يزيد في فصاحة وحسنه
مشدد اللثة أيضا مذهب = لبخر وللعدو مرهب
كذا مصفي خلقه ويقطع = رطوبة وللغداء ينفع
ومبطئ للشيب والإهرام = ومهضم النزع لدى الشهادة
ومرغم الشيطان والعدو = والعقل والجسم كذا يقوي
ومورث لسعة مع الغنى = ومذهب لألم حتى العنا
وللصداع وعروق الراس = مسكن ووجع الأضراس
يزيد في مال وينمي الولدا = مطهر للقلب جال للصدا
مبيض الوجه وجال للبصر = ومذهب لبلغم مع الحفر
ميسر موسع للرزق = مفرح للكاتبين الحق
وفي السواك كلام طويل فراجعه في محله إن شئت .
قال المصنف رحمه الله:"و"الفضيلة الثالثة من فضائل الوضوء:"تكرار المغسول مرتين بعد سقوط الفرض لا المسح"يعني قد أخبر المصنف بأن تكرار غسل الأعضاء المغسولات مرتين أو ثلاثا من فضائل الوضوء إذا أوعب بالأولى ، بخلاف الممسوح ، وهو الرأس والأذنان فإنه لا يستحب تكرار مسحهما . هذا آخر ما ذكر المصنف من فضائل الوضوء .