فهرس الكتاب
عمدا أو عجزا أو سهوا ، فصور الطول تسع والقرب ثلاث فتأمل اهـ . وإلى جميع ذلك أشار المصنف بقوله:"فمن نكس أعاد ما نكسه"وقد تقدم بيانه .
قال المصنف رحمه الله تعالى:"والبدء بمقدم الرأس"وتقدم الكلام في شرح مسح الأذنين بقولنا: وأما ما يأتي من قوله - أي المصنف -: والبدء بمقدم الرأس أنه ليس بسنة من سنن الوضوء ، بل هو من فضائله على المشهور . وعده المصنف من سنن الوضوء ، والصحيح أنه من المستحبات . وفي العزية: والتاسعة أي من فضائله أن يبدأ بمقدم الرأس . وقال ابن جزي في القوانين في الفصل الرابع في فضائل الوضوء: الخامسة الابتداء بمقدم الرأس . وفي الأخضري: والبدء بمقدم الرأس اهـ .
ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى السنة الثامنة من سنن الوضوء بقوله:"و"السنة الثامنة من سنن الوضوء:"الرد إليه"أي إلى مقدم الرأس على المشهور . قال في المختصر:"ورد مسح رأسه"المواق: قال ابن عرفة: من سنن الوضوء رد اليدين من منتهى المسح لمبدئه . وفي الحطاب: يعني أن السنة السابعة - أي في سياق كلامه - رد اليدين في مسح الرأس إلى المحل الذي بدأ منه ، فإن بدأ من مقدم رأسه كما هو المستحب في ذلك ردهما من المؤخر إلى المقدم ، وإن بدأ في المسح من مؤخر رأسه وترك المستحب من ذلك فالسنة أن يردهما من المقدم إلى المؤخر كما صرح بذلك ابن قصار ، ونقله اللخمي وعبد الحق . قال اللخمي: والفرض في مسح الرأس واحد وهو بلوغ اليدين إلى مؤخره ، ولا خلاف أنه لو اقتصر على ذلك ولم يردهما لأجزأه . والسنة ردهما من القفا إلى مقدم الرأس . قال ابن القصار: وإن بدأ رجل من مؤخر رأسه إلى مقدمه لكان المسنون أن يرد من المقدم إلى المؤخر اهـ .
فضائل الوضوء
ولما أنهى الكلام على سنن الوضوء انتقل المصنف يتكلم على فضائل الوضوء فقال رحمه الله:"وفضائله"جمع فضيلة ، وهي ما فعله النبي صلى الله عليه وسلم ، وأمر به أمرا غير مؤكد يثاب فاعله ولا يأثم تاركه . يعني أن فضائل الضوء إحدى عشرة فضيلة عد المصنف منها ثلاثا ، وهي: التسمية ، والسواك ، وتكرار المغسول ، وترك باقيها اختصارا منه . ونحن إن شاء الله:"التسمية"أي في ابتداء الوضوء بأن يقول: باسم الله ، والمعتمد أنه يأتي بالبسملة كاملة ، فإن اقتصر على باسم الله حصلت البركة إن شاء الله . وفي الحديث:"لا صلاة لمن لا وضوء له ، ولا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه"والمعنى لا وضوء كاملا ؛ لأن التسمية عند الوضوء مستحبة .