فهرس الكتاب
بالجيم بدل الفاء جعلها ، وهي خطأ والصحيح ما قررناه . والمعنى أن من نسي سنة من سنن الوضوء أنه يفعل تلك السنة حين تذكره لما يستقبل من الصلوات إن أراد أن يصلي بذلك الوضوء وإلا فلا يأتي بها ، كما أنه لا يعيد ما صلى قبل ذلك اتفاقا اهـ:
مكروهات الوضوء
وقد ذكر أبو البركات الشيخ أحمد الدردير في أقرب المسالك بعض مكروهات الوضوء بقوله: وكره موضع نجس ، وإكثار الماء ، والكلام بغير ذكر الله ، والزائد على الثلاث ، وبدء بمؤخر الأعضاء ، وكشف العورة ، ومسح الرقبة ، وكثرة الزيادة على محل الفرض ، وترك سنة ، وندب لزيارة صالح ، وسلطان ، وقراءة قرآن ، وحديث ، وعلم ، وذكر ، ونوم ، ودخول سوق ، وإدامته ، وتجديده إن صلى به أو طاف .
شروط صحة الوضوء ووجوبه
وشرط صحته إسلام وعدم حائل ، ومناف ، وشرط وجوبه دخول وقت ، وبلوغ ، وقدرة عليه ، وحصول ناقض ، وشرطهما عقل ، ونقاء من حيض ونفاس ، ووجود ما يكفي من المطلق ، وعدم نوم وغفلة ، كالغسل والتيمم ، بإبدال المطلق بالصعيد إلا أن الوقت فيه شرط فيهما اهـ .
وفي الرسالة: ويجب عليه أن يعمل عمل الوضوء احتسابا لله تعالى لما أمره به يرجو تقبله وثوابه وتطهيره من الذنوب به ، ويشعر أن ذلك تأهب وتنظف لمناجاة ربه ، والرقوف بين يديه لأداء فرائضه ، والخضوع له بالركوع والسجود .
فيعمل على يقين بذلك وتحفظ فيه ، فإن إتمام كل عمل بحسن النية فيه اهـ .
ولما أنهى الكلام على فضائل الوضوء ومكروهاته وما يتعلق بجميع ذلك انتقل يتكلم على نواقضه ، فقال رحمه الله تعالى:
فصل
في نواقض الوضوء
هذا الفصل عقده المصنف في بيان نواقض الوضوء . والنواقض جمع ناقض ، أي مبطل للوضوء وموجب لإعادته مرة أخرى . والناقض ثلاثة أنواع على الإجمال ، وهي حدث ، وسبب ، وغيرهما ، وأشار المصنف إلى الأول بقوله:
"ينقضه الخارج المعتاد من السبيلين"أي الحدث الخارج من القبل أو الدبر"على وجه العادة"يعني الحدث الذي ينتقض به الوضوء هو الخارج من المخرج المعتاد