الصفحة 69 من 921

على وجه الصحة والاعتياد . وأما الخارج غير المعتاد كخروج الدود أو الحصى من أحد السبيلين ، أو غير الخارج كالقرقرة ، أو كان خروجه على سبيل المرض كالسلس فلا ينتقض به الوضوء ، وإليه أشار المصنف بقوله:"لا النادر والسلس"أي فلا يوجبان الوضوء بخروجهما ، هذا إن لازم السلس كل الزمن أو جله ، أما إن فارق كل الزمن أو جله فينتقض . والمراد بالخارج الناقض الذي ينقض بنفسه ، وهو البول والغائط والريح والمذي والودي والهادي في الأنثى . ثم ذكر المصنف السلس الذي ينشأ لأجل طول العزبة فحكمه حكم الخارج المعتاد في نقض الوضوء به .

ولذا قال رحمه الله تعالى:"وسلس المذي لطول العزبة كالمعتاد"والسلس: ما يسيل بنفسه لتغير الطبيعة ، سواء كان بولا أو ريحا أو غائطا أو منيا ، يعني أن السلس لطول العزبة ناقض كالخارج المعتاد سواء ، يجب منه ما يجب في خروج المذي ، إن كان مذيا مع غسل الذكر كله بنية كما تقدم جميع ذلك على التفصيل ، وفي نسخة هنا زيادة في المتن وهي:"والخارج من غيرهما"هذه الزيادة ليست من كلام المصنف وإن كانت موافقة ، والأولى جعلها شرحا لا نصا فتأمل .

ولما فرغ المصنف من الكلام على الحدث وتعريفه وأحكامه انتقل إلى النوع الثاني من أنواع الوضوء ، وهي الأسباب التي لا تنقض الوضوء بنفسها بل بسبب حدث ولو لم يحصل ، فبدأ رحمه الله بالمس واللمس لأن كل واحد منهما يؤدي إلى خروج المذي أحيانا:"و"من نواقض الوضوء"مس الذكر"أي المتصل"بباطن الكف والأصابع"يعني من النواقض للوضوء مس الذكر بباطن الكف أو بباطن الأصابع أو بجنبيهما ولو بأصبع زائد إن حس بأن كان يتحرك تحريكا معتبرا ، فينتقض الوضوء بذلك سواء مسه من كمرة أو من قصبة ، التذ أم لا ، هذا إذا مسه من غير حائل ، أما إن مسه من فوق حائل فلا نقض ولو كان الحائل خفيفا ، إلا ما كان وجوده كالعدم . والحاصل أن النقض مشروط بشروط خمسة: أن يكون ذكر نفسه ، وأن يكون متصلا ، وأن يكون المس من غير حائل ، وأن يكون بالغا ، وأن يكون بباطن الكف أو ما شابهه اهـ الصفتي .

قال المصنف رحمه الله تعالى:"لا"ينقض الوضوء بسبب مس"الدبر"يعني أن الوضوء لا ينتقض بمس الدبر عند المالكية ، ولا بمس الأنثيين ، ولا بمس فرج الصغيرة التي لا تشتهي ، وكذا لا ينتقض الوضوء بخروج قيء ، ولا بأكل لحم جزور ، ولا بحجامة ، ولا بفصد ، ولا بقهقهة في صلاة ، ولا بمس امرأة فرجها على المعتمد .

قال المصنف رحمه الله مشيرا لهذا الأخير"وفي مس المرأة فرجها خلاف"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت