الصفحة 70 من 921

وقد علمت آنفا أن المعتمد الذي به الفتيا عدم النقض ولو ألطفت . وعليه مشى خليل . والإلطاف أن تدخل المرأة يدها بين شفري فرجها . ولا ينتقض الوضوء بلمس البهيمة ، ولا بإنعاظ من غير مذي ، ولا بالنظر أو التفكر ولو مع اللذة في القلب بغير خروج شيء ولو في الصلاة . ومما لا ينتقض به الوضوء على المعتمد القرقرة ، وهي الريح المسموعة داخل الجوف ؛ لأن الناقض هو الخارج المعتاد ، وليست القرقرة من الخارج . وما ذكره صاحب العزية من أن القرقرة الشديدة توجب الوضوء ضعيف .

قال المصنف رحمه الله:"و"من نواقض الوضوء: لمس النساء للذة"أي لقصد اللذة أو وجدانها ، يعني أن قصد اللذة أو وجودها شرط في نقض الوضوء ."

والمراد باللمس ملاقاة جسم لآخر وهو من نواقض الوضوء ، والدليل على ذلك قوله تعالى: { أَوْ لاَمَسْتُمُ النِّسَاء } [المائدة: 6] وقال بعضهم: المراد باللمس الجماع ، فأجاب الصفتي ليس كذلك لأن حكم الجنابة ذكر في قوله تعالى: { وَإِن كُنتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُواْ } [المائدة: 6] فلو كان المراد باللمس الجماع لكان تكرارا اهـ . وبهذا قد تقرر أن قصد اللذة أو وجودها ناقض ، سواء ممن تحل له كالزوجة ، والأمة ، أو أجنبية . قال المصنف رحمه الله تعالى:"ولو محرما"كأم وبنت وغيرهما ؛ لأن وجود اللذة ناقض على المعتمد ، ولا فرق في ذلك بين المحرم وغيره إلا في القصد وحده بدون وجدان ، ففي الأجنبية ناقض وفي المحرم غير ناقض ، سواء من فاسق وهو من يلتذ بمحرمه أم لا اهـ الصفتي ، كما سيأتي تفصيل ذلك عن الدردير . قال المصنف رحمه الله:"أو"كان اللمس واقعا"من وراء حائل لا يمنع اللذة"فينتقض به الوضوء لأنه كالعدم . قال:"ولو"كان العضو الملموس"ظفرا أو سنا أو شعرا"يعني أنه قد أتى المصنف بصفة المبالغة في انتقاض الوضوء بهذه الأشياء الثلاثة بشرط اللذة أو قصدها من اللامس ، وأما الملموس فينقض وضوؤه بوجود اللذة فقط ، ولنقض وضوئهما معا أشار المصنف بقوله:"اللامس والملموس سواء"قال العلامة الشيخ أحمد الدردير في أقرب المسالك: ولمس بالغ من يلتذ به عادة ولو لظفر أو شعر أو بحائل إن قصد اللذة أو وجدها ، وإلا فلا اهـ: قال الشارح: يعني أن لمس المتوضئ البالغ لشخص يلتذ أو وجدها ، وإلا فلا اهـ: قال الشارح: يعني أن لمس المتوضئ البالغ لشخص يلتذ بمثله عادة من ذكر أو أنثى ينقض الوضوء ولو كان الملموس غير بالغ أو كان اللمس لظفر ، أو شعر ، أو من فوق حائل كثوب ، وظاهرها كان الحائل خفيفا يحس اللامس معه بطراوة البدن ، أو كان كثيفا . قال وتأولها بعضهم بالخفيف قلت: قد تقدم لنا في مس الذكر أن مسه من فوق الحائل لا يوجب الوضوء فلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت