الصفحة 697 من 921

[3/40] غيره أُجْبِرَ على القِسْم مَنْ أباه، انظر ما اشترى للتجارة. قال اللخمي: لا يُقْسَم، وكذلك لو اشترى أحدهما جزءًا والآخر كذلك، أو بعضهم بعد بعض لم يُخْبَرْ منهم على البيع مع صاحبه. وقد ذهب ابن رشد إلى هذا في رباع الغلات أن الشريك فيها لا يُجْبَر على مقاومات وعلى على بَيْع اهـ نَقَلَه الموّاق.

قال رحمه الله تعالى:"وَمَا يُكَالُ أَوْ يُوزَنُ يُقْسَمُ كَيْلًا أَوْ وزْنًا، وَتُقْسَمُ العُرُوضَ أَثْمَانًا إلاّ أن يتراضوا عَلَ غَيْر ذلِك"يعني أنه يجب قِسْمُ ما يُكال بالمكيال الشرعي، وما يوزن بالميزان الشرعي خيفة أن يدخل في ذلك التفاضل في المطعومات وغيرها مما لا يجوز التفاضل فيه من جنس واحد كما في البيوع، وكذلك يجب قسم العروض أثمانًا إلاَّ أن يتراضوا بينهم على قسمها بغير بيضع فيجوز لهم ذلك إذا كانوا كبارًا رشداء، وإلا أن وجب البيع واقتسام أثمانها. وتقدَّم أن نحو العقار والحيوان يباع ما لاي مكن قسمه من الأنواع، ويقسم ثمنه ولا يضم إلى غيره، كما قال خليل: وقُسِمَ العقارُ وغيره بالقيمة. قال الخرشي: يعني أن العقار وما أشبهه من المقومات يُقْسَمُ بالقيمة لا بالعدد ولا بالمساحة، وسواء اختلف البنيان أو اتفق، وسواء اتفق الغرس أو اختلف إذ لا يُعْرَف تساويه إلاَّ بمعرفة قيمته، فلا بدَّ من التقويم، وأمَّا ما يُكال أو يوزَن واتفقت صفته فإنه يُقْسَم كَيْلًا أو وزْنًا كما عند ابن رشد وفتوى الشبيبي وفتوى ابن عرفة وغزوه للباجي أن المِثليات كالمقوَّمات اهـ.

قال رحمه الله تعالى:"وَتَنْتَقِضُ لِطُرُوَّ وَارثٍ أَوْ دَيْن، إلاَّ أنَنْ يَلْتَزِمُوا وَفَاءَهُ، أَوْ يَرْضى الوَارثُ بِمُشَارَكَتِهِمْ، أَوْ تَكُونَ التَّرِكَةُ عَيْنًا فَيَرْجِعُ عَلَى كُلًّ بِقِسْطِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ"يعني إذا قسمت الوَرَثَة التركةَ ثم طرأ عليها وارث آخر أو دَيْن انتقض القِسْمُ لحقَّ الوارث الذي طرأ أو لحقَّ الغريم. قال ابن جزي: الفرع الثالث إذا طرأ دَيْنٌ على التركة بعد قسمة التركة انفسخت القِسْمَة.؟ وقال سحنون لا تنفسخ، ولكن صاحب الدَّيْن يأخذ من كل وارث قدر حصّته اهـ قلت ويؤيد قول سحنون ما في الخرشي كما هو في المدونة من أنه إذا دفع جميع الورثة للغريم ماله من الد ... ين فإن القِسْمة تمضي إذ ليس له حقٌّ إلاَّ في ذلك. فإن امتنعوا أو بعضُهم فُسِخَتْ حينئذٍ؛ لأن الدَّيْن مقدَّم على الميراث فلا مِلْكَ للوَرَثَة إلاَّ بعد أدائه اهـ باختصار. قال الموّاق عند قول خليل: وإن طرأ غريم أو وارث إلخ أمَّا مسألة طُرُوَّ الغريم أو الوارث أو المُوصَي له على مِثْلِه، فقال ابن رشد: المسألة الأولى من الإحدى عشرة مسألة طُرُودَّ الغريم على الغرماء، الثانية طُرُوّ الوارث على الوَرَثة، الثالثة طُرُوّ المُصَى له على المُوصِي له، حُكْمُ هذه المسائل الثلاث سواء وهو أن يتبع الطارئ [3/40]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت