فهرس الكتاب
[3/66] الزكاة، وقيل في ربع دينارز ولو قال مال عظيم أو كثير فقيل هو كقوله مال، وقيل هو ألف دينار قدر الدية. فلو قال كذا فهو كالشيئ يقبل ما يفسره به. ولو قال كذا وكذا بالعطف لزمه واحد وعشرون لأنه أقل الأعداد المعطوفات. فلو قال كذا درهمًا لزمه عشرون. ولو قال كذا كذا درهمًا بغير واو لزمه أحد عشر لأنه أقل عدد مركبز ولو قال عشرة دراهم ونيف فالقول قوله في النيف. ولو قال له علي ألف فسرها بما شاء من دنانير أو دراهم أو غير ذلك. وإن قال له على بضعة عشر كان ثلاثة عشر، لأن البضعة من الثلاثة إلى التسعة. ولو قال له علي أكثرمائة، أو جل مائة، أو نحو مائة، أو مائة إلا قليلًا؛ فعليه الثلثان وقيل النصف وزيادة وهو واحد وخمسون. ولو قال دنانير، أو دراهم، أو جمع من أي الأصناف كان لزمه ثلاثة. وكذلك إن صغفر فقال دريهمات. ولو قال دراهم كثيرة فقيل يلزمه أربعة، وقيل تسعة، وقيل مائتان. ولو قال ما بين واحد إلى عشرة لزمته تسعة، وقيل عشرة. ولو قال عشرة في عشرة لزمته مائة، إلا إن فسرها بأنه تعينت له عنده عشرة في عشرة باعها منه. ولو قال له على زيت وعسل في زق أو في جرة لزمه المقر به والوعاء. ولو قال درهم درهم لزمه درهم واحد، وللطالب أن يحلفه أنه ما أراد درهمين. ولو قال درهم ودرهم؛ أو درهم مع درهم، أو فوق درهم، أو تحت درهم، أو قبل درهم، أو بعد درهم، لزمه درهمان. ولو قال درهم بل دينار زلمه الدينار وسقط الدرهم. ولو قال لفلان في هذه الدار نصيب، أو حق قبل تفسيره بما قل أو كثر إلا أن يدعي المقر له أكثر فيحلفه على نفي الزيادة. ولو قال يوم السب له عليَّ ألف، وقال كذلك يوم الأحد لم يلزمه إلا ألف واحد، إلا أن يضيف إلى شيئين مختلفين. ولو اختلف الإقرار فأقرّ له في موطن بمائة، وفي موطن آخر بمائتين لزمه ثلاثمائة. ولو قال له علي ألف من خمر أو خنزير لم يلزمه شيئ. ولو قال له علي ألف إن حلف فحلف المقر له فلا شيئ له؛ لأن المقر يقول ما ظننت أنه يحلف. وإن أقر بمائة دينار دينًا لزمته دَينًا، أو وديعة لزمته وديعة. فإن قال دَيْنًا أو وديعة كانت دَيْنًا اهـ ابن جزي.
قال رحمه الله تعالى:"ويصح استثناء الأكثر والأقل والمساوي، ومن غير الجنس، وهو من الإثبات نفي، ومن النفي إثبات"يعني كما في القوانين وغيره قال: مسألة في الاستثناء إذا استثنى ما لا يستغرق صح، كقوله له عليَّ عشرة إلا تسعة فيلزمه واحد، فإن استثنى من الاستثناء فقال عشرة إلا تسعة إلا ثمانية لزمته تسعة، لأن الاستثناء من الإثبات نفي ومن النفي إثبات. وكذلك ولو قال عشرة إلا تسعة إلا ثمانية إلا سبعة إلا ستة إلا خمسة إلا أربعة إلا ثلاثة إلا اثنان إلا واحد [3/66]