الصفحة 74 من 921

فصل

في موجبات الغسل

هذا الفصل عقده المصنف رحمه الله تعالى في بيان موجبات الغسل وأنواعه ، وفرائضه ، وسننه ، ومستحباته ، وجميع أحكامه .

أما أنواع الغسل فإنه ينقسم إلى أربعة أقسام: واجب ، وسنة ، ومندوب ، وجائز .

أما الواجب فهو غسل الجنابة . والجنابة قسمان: أحدهما خروج المنى بلذة معتادة ، في نوم أو يقظة ، بجماع أو غيره كما يأتي عن المصنف . والمنى هو الماء الدافق ، أي يتدفق عند خروجه دفعة بعد دفعة ، وغالبا لونه أبيض خاثر رائحته كرائحة الطلع أو العجين ، فإن خروج بلذة معتادة من الجماع فما دونه وجب الغسل إجماعا ، وإن خرج بغير لذة ، أو بلذة غير معتادة لم يجب الغسل . والثاني مغيب الحشفة أو قدرها من مقطوعها في أي فرج كان .

وأشار المصنف إلى القسم الأول من قسمي الجنابة فقال:"الغسل يوجبه خروج المني على العادة ولو في النوم"يعني أن خروج المني على وجه العادة والصحة من موجبات الغسل ، سواء كان خروجه في حال اليقظة أو في النوم . قال الدردير في أقرب المسالك: يجب على الكلف غسل جميع الجسد بخروج مني بنوم مطلقا ، أو يقظة إن كان بلذة معتادة من نظر أو فكر فأعلى ، ولو بعدها ذهابها ، وإلا وجب الوضوء فقط اهـ وقال الشارح: اعلم أن موجبات الغسل أربعة: خروج المني ، ومغيب الحشفة ، والحيض ، والنفاس ، والمراد بالمكلف البالغ العاقل ذكرا أو أنثى ، فخروج المني من الذكر أو الأنثى في حالة النوم يوجب الغسل مطلقا بلذة معتادة أم لا ، بل إذا انتبه من نومه فوجد المني ولم يشعر بخروجه ، أو خرج بنفسه وجب عليه الغسل على ما استظهره الشيخ على الأجهوري . انظره في الصاوي اهـ .

وأشار المصنف إلى الثاني من قسمي الجنابة وهو مغيب الحشفة أو قدرها من مقطوعها في الفرج مطلقا بقوله:"و"من موجبات الغسل على المكلف"إيلاج الحشفة أو قدرها في فرج"قال الخرشي: الموجب الثاني للغسل مغيب حشفة بالغ على الفاعل والمفعول . قال عياض: الحشفة بفتح الشين: الكمرة ، وهي رأس الذكر ، وكذلك يجب على المرأة الغسل بإدخال ذكر البهيمة اهـ . وقال الدردير: وبمغيب الحشفة أو قدرها في فرج مطيق وإن بهيمة أو ميتا . الشارح: الموجب الثاني للغسل تغييب المكلف جميع حشفته أي رأس ذكره ، أو تغييب قدرها من مقطوعها في فرج شخص مطيق للجماع قبلا أو دبرا من ذكر أو أنثى ولو غير بالغ ، أو كان المطيق بهيمة أو ميتا ، وعلى ذي الفرج إن بلغ ، أي يجب الغسل على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت