فهرس الكتاب
عن المصنف في فصل الحيض والنفاس , فإذا انقطع دم الحيض وجب عليها الغسل بلا تأخير .
قال المصنف رحمه الله:"و"من موجبات الغسل أيضا انقطاع دم"النفاس"والنفاس شرعا: هو الدم الخارج من القبل بسبب الولادة غير زائد على ستين يوما ، فإذا على ستين يوما فليس بنفاس ، فلا تستظهر ، بل تغتسل وتصلي كما يأتي عن المصنف في محله . قال الدردير متنا وشرحا: وبحيض ونفاس ولو بلا دم ، ولا باستحاضة ، وندب لانقطاعه . يعني الموجب الثالث والرابع الحيض ولو دفعة ، والنفاس ولو خرج الولد بلا دم أصلا ، ولا يجب بخروج دم الاستحاضة لكن يندب لها الغسل إذا انقطع لأجل النظافة وتطييب النفس ، كما يندب غسل المعفوات إذا تفاحشت لذلك ، والاستحاضة من جملتها .
قال المصنف رحمه الله تعالى"و"من موجبات الغسل على المشهور كما استحسنه ابن عبد السلام وخليل من روايتين عن مالك وهو الأقوى"خروج الولد وإن لم تر دما"خلافا للخمي القائل: فلو خرج الولد جافا لم يجب الغسل .
والمعتمد ما مشى عليه المصنف كما في أقرب المسالك . وفي الخرشي: ووجوب الغسل في حال خروج الولد بلا دم أصلا بناء على إعطاء الصورة النادرة حكم غالبها ؛ لأن الغالب خروج الولد بدم ، أي معه أو قبله أو بعده لأجله ، وهو المعبر عنه بالنفاس كما تقدم اهـ بزيادة إيضاح .
قال المصنف رحمه الله:"و"من موجبات الغسل على المشهور في المذهب"إسلام الكافر ، ويجزيه عند اعتقاده قبل تلفظه به"يعني قد أخبر أن من موجبات الغسل إسلام الكافر ، فإذا أسلم وجب عليه الغسل لأنه جنب . قال خليل: ويجب غسل كافر بعد الشهادة بما ذكر ، أي بمني ، أو مغيب حشفة بالغ ، وبحيض ونفاس . وقول المصنف: ويجزئه أي الغسل عند اعتقاده قبل التلفظ به .
والضمير في به عائد إلى الإسلام ، وهو هنا بمعنى القصد والتصديق بالقلب .
قال خليل: وصح أي غسله قبلها ، أي الشهادة وقد أجمع على الإسلام ، لا الإسلام ، أي لا يصح الإسلام من الكافر الأصلي قبل نطقه بالشهادتين إلا لعجز يمنعه من النطق بها بنحو خرس . قال الخرشي: يعني أن الشخص الكافر ذكرا كان أو أنثى إذا أسلم وتلفظ بالشهادتين وجب عليه الغسل إذا تقدم له سبب يقتضي وجوب الغسل من جماع أو إنزال أو حيض أو نفاس للمرأة ، فإن لم يتقدم له شيء منها . أي من ذلك بأن بلغ الكافر بالسن مثلا وأسلم ، فلا يجب عليه الغسل على المشهور ، بل يندب عند ابن القاسم . وقيل يجب غسله مطلقا تعبدا ، وشهره