الصفحة 77 من 921

الفاكهاني اهـ كذا في الحطاب . وقد ثبت بهذا أن موجبات الغسل ستة: الأول: خروج المني بلذة معتادة . والثاني: مغيب الحشفة في الفرج . والثالث: انقطاع دم الحيض . والرابع: انقطاع دم النفاس . والخامس: خروج الولد ولو جافا على المشهور . والسادس: إسلام الكافر على الخلاف ، وإليه ذهب المصنف وصاحب المختصر وغيرهما من أئمة المذهب . وأطلق الدردير . وقيل إن غسل الكافر للجنابة لا للإسلام ، وإليه بعض المحققين ، ومنهم أبو محمد . قال في الرسالة في باب جمل: والغسل على من أسلم فريضة لأنه جنب .

قلت: وإذا تحقق أنه جنب فيرجع إلى معنى خروج المني أو مغيب الحشفة كما تقدم فتكون الموجبات للغسل خمسة . ومما يؤيد هذا ما ذكره الحطاب من قول خليل وابن بشير: أنه قال: ثم اختلف القائلون بالوجوب هل ذلك للإسلام أو لأن الكافر جنب ؟ اهـ . قال الحطاب: قلت: بل القول بالوجوب للإسلام جعله الفاكهاني هو المشهور في المذهب . ونصه: الاغتسالات الواجبة خمسة: وهي الجنابة ، والحيض ، والنفاس ، والتقاء الختانين ، وإسلام الكافر على المشهور في هذا الأخير . انتهى هكذا قال في أول باب ما يجب منا الوضوء والغسل اهـ .

قال المصنف رحمه الله:"ينوي رفع الجنابة"يعني ينوي الكافر عند إرادة غسله رفع الجنابة ؛ لأنه جنب ، هذا إذا تقدم له موجب مما تقدم من موجبات الغسل وهذا أيضا يدل على أن الغسل للجنابة لا للإسلام كما تقدم للمصنف ، وحينئذ يرجع القول بأنه للجنابة ، والكافر جنب كما هو ظاهر النصوص ، ولذا أطلق الشيخ أحمد الدردير في شرح مختصر خليل بقوله: سواء نوى بغسله الجنابة أو الطهارة أو الإسلام ؛ لأن نيته الطهر من كل ما كان فيه حال كفره وهو يستلزم رفع الحدث اهـ . انظر الدسوقي .

قال المصنف رحمه الله تعالى:"فإن عدم الماء تيمم"يعني أن الكافر إذا أراد الدخول في الإسلام ولم يجد الماء للغسل فإنه يتيمم لعموم قوله تعالى: { وَإِن كُنتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُواْ } إلى { فَتَيَمَّمُواْ صَعِيدًا } [المائدة: 6] . فهذا عام للجنب وغيره .

ومن أراد من الكفار الدخول في الإسلام ولم يجد الماء فإنه يتيمم . قال ابن القاسم في المدونة: والنصراني عندي جنب ، فإذا أسلم اغتسل ، أو تيمم ، فإن تيمم ثم أدرك الماء فعليه الغسل اهـ . وقال أيضا: وإذا تيمم النصراني للإسلام نوى بتيممه ذلك تيمم الجنابة اهـ .

قال المصنف رحمه الله تعالى:"يبدأ بغسل يديه والأذى عن بدنه"هذا شروع من المصنف في صفة الغسل . واعلم أن الغسل من الجنابة وغيرها مشتمل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت