فهرس الكتاب
على فرائض وسنن وفضائل . فأما فرائضه فخمس: الأولى نية رفع الحدث الأكبر ، والثانية تعميم ظاهر الجسد بالماء ، والثالثة الدلك ، والرابعة تخليل الشعر ، والخامسة الموالاة . وقد ابتدأ المصنف بغسل اليدين وهو من سنن الغسل ، ثم ثنى بغسل الأذى عن البدن أي إزالة النجاسة التي على البدن كالمني ، وهو أي غسلها من المندوبات . وفي العزية: وأما سننه فأربع: البدء بغسل اليدين قبل إدخالها في الإناء ، ومسح صماخ الأذنين ، والمضمضة ، والاستنشاق . وأما فضائله فسبع . التسمية ، والبدء بغسل ما على بدنه من الأذى ، ثم الوضوء كاملا مرة مرة وينوي به رفع الجنابة عن تلك الأعضاء ، ثم إفاضة الماء على رأسه ثلاثا ، ثم إفاضة الماء على شقه الأيمن قبل الأيسر ، ثم البدء بالأعالي قبل الأسافل ، وقليل الماء مع إحكام الغسل - بكسر الهمزة - أي إتقانه اهـ . وإلى ما تقدم أشار المصنف بقوله رحمه الله:"ومسنونة المضمضة والاستنشاق"أي يريد مع الاستنثار ، وتقدم أن البدء بغسل يديه أولا هي السنة الرابعة من سنن الغسل . وأما قول المصنف رحمه الله:"والوضوء ينوي به سنة الغسل"المشهور في المذهب أن الوضوء عند الشروع في الغسل مستحب ، بخلاف ما ذهب إليه المصنف . قال خليل: وندب بدء بإزالة الأذى ثم أعضاء وضوئه كاملة مرة .
فرائض الغسل
ثم شرع المصنف يذكر فرائض الغسل فقال:"ويخلل أصول شعر رأسه حتى يرويها"يعني يصب عليه الماء ويضغثه ، يفعل ذلك ثلاث مرات حتى يعم رأسه وفي أقرب المسالك: وتخليل أصول شعر رأسه ، وتثليثه يعمه بكل غرفة . ثم قال المصنف رحمه الله:"ويعم سائر جسده ، فإن بقيت لمعة لم يجزه"يعني أنه يجب على المكلف أن يعم جميع جسده بالماء ، وإن بقي منه شيء أي من جسده بأن ترك بعضه ولم يصل إليه الماء ، أو ترك لمعة في أي عضو من أعضائه وجب المبادرة إلى غسله ، وإن صلى قبل ذلك أعادها . قال الصفتي: فلو ترك لمعة عامدا وجف طهره بطل غسله وعليه إعادته ، وإن كان ناسيا غسلها وحدها سواء جف طهره أو لا ، وأعاد الصلاة إن كان صلى اهـ . وتقدم لنا أن تعميم ظاهر الجسد بالماء من فرائض الغسل كما هو معلوم .
قال المصنف رحمه الله:"ولا يلزم المرأة نقض ضفائرها ، بل تعركه حتى ترويه"وفي نسخة بل تحركه بدل تعركه ، والمعنى أنها حل عقاصها بل تضغثه وتحركه ليدخل الماء على البشرة . قال خليل: وضغث مضفورة لا نقضه .