فهرس الكتاب
وفي أقرب المسالك: لا نقض مضفورة إلا إذا اشتد ، أو بخيوط كثيرة ، أي لا يجب على المغتسل نقض مضفور شعره ما لم يشتد الضفر حتى يمنع وصول الماء إلى البشرة ، أو يضفر بخيوط كثيرة تمنع وصول الماء إلى البشرة ، أو إلى باطن الشعر اهـ . وقال الخرشي: يعني أنه يجب غسل ظاهر الجسد بسبب خروج مني مع تخليل شعر وضغثه حيث كان مضفورا ، أو ضمه وجمعه وتحريكه . ولا يكلف مريد الغسل رجلا أو امرأة بنقض الشعر المضفور حيث كان مرخوا يدخل الماء وسطه وإلا فلا بد من حله اهـ وفي الحديث عن أم سلمة"قالت يارسول الله إني امرأة أشد ضفر رأسي أفأنقضه لغسل الجنابة ؛ فقال لها صلى الله عليه وسلم"يكفيك أن تحثي على رأسك ثلاث حثيات ثم تفيضي عليه الماء فتطهري"رواه مسلم . لما بلغ عائشة أن ابن عمر يأمر النساء إذا اغتسلن أن ينقضن شعرهن قالت: أفلا تأمرهن أن يحلقن رؤوسهن ! لقد كنت أغتسل أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم من إناء واحد ، وما أزيد أن أغرف على رأسي ثلاث غرفات اهـ . وقال الصفتي: وعدم النقض مقيد بما إذا لم يقو الشد ، ولم يكن موصولا بخيوط كثيرة ، كما تقدم تفصيل ذلك فراجعه إن شئت ."
ثم قال: ولا يجب تحريك الخاتم إذا كان مأذونا فيه ، ولو فرض أن الماء لم ينزل تحته لكن إن نزعه بعد يجب غسل موضعه اهـ .
قال المصنف رحمه الله تعالى:"ويجزئ عن الحدث الأصغر وإن لم ينوه"قال الشيخ أحمد الدردير في أقرب المسالك: ويجزئ عن الوضوء ، وإن تبين عدم جنابته ، ما لم يحصل ناقض بعده وقبل تمام الغسل ، وإلا أعاده مرة بنيته ، أي إن الغسل يجزئ عن الوضوء ولو لم يستحضر نية رفع الحدث الأصغر ؛ لأنه يلزم من رفع الأكبر رفع الأصغر ، لا عكسه ، ولذا قال: والوضوء عن محله ولو ناسيا لجنابته اهـ .
قال المصنف رحمه الله تعالى:"ويجزئها للحيض والجنابة غسل واحد إذا نوتهما"قال خليل: وإن نوت الحيض والجنابة ، أو أحدهما ناسية للآخر أو نوى الجنابة والجمعة ، أو نيابة عن الجمعة حصلا . وإن نسي الجنابة ، أو قصد نيابة عنها انتفيا . إنما قد أخبر المصنف رحمه الله تعالى بما هو معلوم شرعا ضروريا من أن الغسل الواجب يجزئ عن غيره مما هو دونه ، كما يأتي عن المصنف كغسل الجنابة عن غسل الجمعة أو الإحرام إذا نواهما ، أو نوى الجنابة ناسيا عن غيرها مما هو دونها من الحدث الأصغر ؛ لأن الحدث الأكبر مشتمل عن الأصغر ، ومجزئ عنه وإن لم ينوه اهـ .
قال المصنف رحمه الله:"وصفة الواجب وغيره سواء"يعني أن الغسل