الصفحة 84 من 921

وما يتعلق بجميع ذلك انتقل يتكلم على بيان المسح على الجبيرة فقال رحمه الله:

فصل

في المسح على الجبيرة

هذا الفصل عقده المصنف هنا ، والمناسب تأخره عن التيمم كما تأخر عن فصل الغسل لأنه فرع منها . قال الصاوي: لما كان المسح عليها - أي على الجبيرة - رخصة في الطهارة المائية والترابية ناسب تأخير هذا الفصل عنهما ، وليكون إحالة على معلوم في قوله - أي قول الشيخ خليل - كالتيمم . وحكم المسح أي على الجبيرة الوجوب إن خاف هلاكا أو شدة أذى كما سيأتي اهـ .

قال المصنف رحمه الله تعالى:"جريح أكثر جسده أو أعضاء وضوئه فرضه التيمم"يعني إذا كان الجرح على أكثر الجسد ، أو في أعضاء الوضوء وكثر منه ذلك فإنه ينتقل إلى التيمم . وفي العزية: إذا كان في أعضاء الوضوء أو غيرها جرح ، وخاف من غسله بالماء فوات نفسه ، أو فوات منفعة ، أو زيادة مرض ، أو تأخير برء ، أو حدوث مرض ، فإنه يمسح عليه ، فإن لم يستطع المسح عليه مسح على الجبيرة ، وهي الدواء الذي يجعل عليه ، فإن لم يستطع المسح عليها مسح على العصابة ولو على الزائد غير المقابل للجرح ، كفصد وعمامة خيف بنزعها اهـ .

قال المصنف رحمه الله تعالى:"لا يجزيه غسل الصحيح والمسح"وما مشى عليه المصنف من عدم إجزاء غسل الصحيح غير الراجح ، والراجح أنه يجزيه غسل الصحيح إذا لم يتضرر بغسله ويمسح على الجريح . وفي العزية: ويشترط في المسح المذكور أن يكون جل جسده صحيحا ، أو جريحا ولا يتضرر إذا غسل الصحيح ، فإن كان يتضرر بغسل الصحيح ، أو كان الصحيح قليلا جدا ، كأن لم يبق إلا يد أو رجل فإنه لا يغسل الصحيح ولا يمسح على الجريح ، بل ينتقل إلى التيمم . وإذا تعذر مسح الجريح بحيث لا يمكن وضع شيء عليه ولا ملاقاته بالماء ، فإن كان في موضع التيمم كالوجه ولا يمكن مسحه أيضا بالتراب تركه بلا مسح ولا غسل وغسل ما سواه ، وإن لم يكن في أعضاء التيمم كما إذا كان الجرح على الجسد فإنه يغسل الصحيح . ويمسح على الجرح على أحد الأقوال الأربعة اهـ .

قال المصنف رحمه الله:"بخلاف الجرح اليسير فإنه يمسح على الجبائر والعصائب المضطر إليهما"يعني أن الجرح إذا كان يسيرا فإنه يمسح عليه أو على الجبيرة أو العصابة إذا اضطر إليها بالشرط المتقدم من خوف زيادة مرض أو تأخر برء ، أو حدوث مرض فيمسح عليه وجوبا إن خاف هلاكا ، وندبا إن خاف شدة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت