الصفحة 1020 من 1166

أي بيان حكمه، وهو أن يطبخ العصير أدنى طبخ فيصير شديدا أي مسكرا، وقال في المحكم: (هو من أسماء الخمر) ، ومن نهى عن كل مسكر من الأشربة: لأن المدار على الإسكار لا على الاسم، فما لم يسكر منها لا محذور فيه، وقد نص الشيخ خ على ما يباح منها فقال: (وعَصِيرٌ -أي معصور ماء العنب أول عصره-، وفُقَّاعٌ -هو ماء يجعل فيه زبيب ونحوه حتى ينحل فيه-، وسُوبِيَا -وهي فقاع يميل إلى الحموضة لما يضاف إليه من عجوة ونحوها-، وعَقِيدٌ أُمِنَ سُكْرُهُ) (1) ، وهو ماء العنب يغلي على النار حتى ينعقد ويذهب منه الإسكار ويسمى بالرب الصامت، ومشهور مذهبنا أنه لا يحد بذهاب ثلث ولاغيره، وإنما المعتبر فيه ذهاب الإسكار.

شرب الطلاء: هو العقيد والرب الصامت، أي جوازه. على الثلث: أي على بقاء الثلث عند الطبخ، وذهاب الثلثين. على النصف: أي على بقاء النصف، ومذهبنا أنه لا يحد بشيء كما قدمناه.

من عبيد الله: ابن عمر بن الخطاب (2) . ريح شراب: فزعم أنه شرب الطلاء.

فإن كان ... إلخ: فسأل عنه فوجده يسكر فجلده.

5598 - سألت ابن عباس عن الباذق: قيل أول من سماه بهذا الاسم بنو أمية لينقلوه عن اسم الخمر. سبق محمد صلى الله عليه وسلم الباذق: أي سبق حكمه - صلى الله عليه وسلم - بتحريم الخمر تسميتهم/ إياها بالباذق، فلا ينفعهم تغيير اسمها إذا كانت مسكرة، لأن التحريم منوط بالإسكار، لا بالاسم، ونقل ابن حجر عن أبي الليث السمرقندي (3)

(1) - مختصر خليل 1/119.

(2) - عبيد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب العدوي المدني، أحد فقهاء المدينة السبعة.

روى عن أم خالد بنت خالد بن سعيد بن العاص ولها صحبة، وعن أبيه والقاسم بن محمد.

وعنه حميد الطويل وأيوب السختياني والحمادان والسفيانان وشعبة وابن المبارك.

توفي سنة 45هـ.

ترجمته في: تهذيب التهذيب 7/38-40.

(3) - أبو الليث نصر بن محمد بن أحمد السمرقندي، الفقيه الحنفي.

له: تفسير القرآن وخزانة الفقه. توفي عام 375 هـ.

ترجمته في: تاج التراجم لابن قطلوبغا 58-59، والأعلام للزركلي 8/348.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت