، إذ معناه على أحد التفاسير أنه - صلى الله عليه وسلم - كان ينقل نوره من ساجد إلى ساجد (1) ، وقوله - صلى الله عليه وسلم: لم أزل أنتقل من أصلاب الطاهرين إلى أرحام الطاهرات؛ والمشرك نجس لقوله تعالى: (إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ) (2) ، فوجب ألا يكون أحد من آبائه - صلى الله عليه وسلم - مشركا، كذا قرره الإمام الفخر الرازي (3) ، وأيده الحافظ السيوطي (4)
(1) - عن ابن عباس قال: ("وتقلبك في الساجدين": من نبي إلى نبي حتى أخرجت نبيا) ، أخرجه أبو نعيم في أعلام النبوة 1/12، وابن عساكر في تاريخ دمشق 1/2/267، وأورده -مع روايات أخرى- الألباني في إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل 6/232.
وفي فتح الرؤوف المجيب على أنموذج اللبيب في خصائص الحبيب للمناوي لوحة51/ب: (روى الطبراني وغيره عن ابن عباس في قوله تعالى:"وتقلبك في الساجدين"، قال: من نبي إلى نبي حتى أخرجت نبيا) .
(2) - سورة التوبة، الآية 28.
(3) - محمد بن عمر بن الحسن بن علي التيمي البكري الرازي، الفخر أبو عبد الله.
ولد بالري من أعمال فارس.
له: مفاتيح الغيب في تفسير القرآن، وشرح الوجيز في الفقه.
توفي بهراة عام 606هـ، وخلف ثروة طائلة.
ترجمته في: وفيات الأعيان 1/600، وطبقات الشافعية للسبكي 5/35.
(4) - عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد بن سابق الخضيري الأسيوطي أو السيوطي، ويلقب بجلال الدين. أخذ عن البلقيني والتقي السبكي، وعنه الداودي. له: التوشيح على الجامع الصحيح، والديباج على صحيح مسلم بن الحجاج، وطبقات الحفاظ، والمزهر، وتدريب الراوي شرح تقريب النواوي. توفي بمصر عام 911هـ.
ترجمته في: كتابه حسن المحاضرة في أخبار مصر والقاهرة 1/335-344، وشذرات الذهب 8/51، والضوء اللامع لأهل القرن التاسع للسخاوي 4/65.