فهرس الكتاب
ثم قابلته أيضا حين الإقراء به، وبلغت الجهد في تصحيحه وتنميقه، تقبل الله منا ذلك، وجعله من العمل المراد به وجهه، وفرغت منه يوم الأربعاء رابع محرم الحرام عام 1316هـ ) (1) .
وقد قام الشبيهي بتحبيس نسخة صحيح البخاري بشهادة عدلين على أولاده الذكور فمن بعدهم، فإن انقرضوا فإنها تصير حبسا على مسجد الزاوية الإدريسية بزرهون (2) .
مدخل:
لقد أتيت بفصول مبينة لعصر المؤلف رحمه الله، وكذا بيته وميراثه العلمي؛ والقصد مما يأتي من فصول جمع الباب الأول بصنوه الثاني المخصوص بالحديث عن"الفجر الساطع على الصحيح الجامع"حتى يكتمل بنيان البحث، ويغدو واضح المعالم بتوفيق الله المنان .
المبحث الأول: القيمة العلمية للجامع الصحيح
للجامع الصحيح قيمة كبرى بين موسوعات الحديث الشريف، فقد جاء نتيجة جهود مثابرة للإمام البخاري في سبر طرق الأخبار وتمييز الصحيح منها، واشتغاله بحفظ الخطأ والشذوذ في الروايات، فتحصل له من ذلك جمع هائل من الميراث النبوي وضعه في ميزانه التصحيحي وفق شرطه الذي تميز به.
ولعل أهم نتائج بحث البخاري أمران: علو المنزلة في الصحة -وهذا قد أشبع بحثا عند الأقدمين-، وحسن الترتيب وهو ما يستحق الحديث.
حسن الترتيب للكتب والأبواب والأحاديث (3) :
(1) - انظر نسخة من هذه الورقة في ملحق الوثائق / الوثيقة رقم 4.
(2) - انظر نسخة من هذه الشهادة في ملحق الوثائق / الوثيقة رقم 5.
(3) - انظر تفصيل ذلك ضمن الفصل العاشر:"ذكر مناسبة الترتيب المذكور بالأبواب المذكورة ملخصا من كلام شيخنا شيخ الإسلام أبي حفص عمر البلقيني تغمده الله برحمته"، من هدي الساري مقدمة فتح الباري لابن حجر ص:653 ( 658.