الصفحة 329 من 1166

4196- رجل من القوم: قيل هو أسيد بن حضير (1) . هنيهاتك (2) : أشعارك. يحدو: يرتجز وسيوف الركاب. فدا لك: قال القرطبي في المفهم: ( معنى هذا اللفظ أن نفسي وقاية لك من المكاره أن تصيبني ولا تصيبك، وهذا المعنى لا يليق بالله تعالى، فيحتمل أن يكون إطلاق هذا اللفظ على الله تعالى بحكم جريان ذلك على ألسنتهم من غير قصد، كما قالوا: قاتله الله، وتربت يمينه، ويحتمل أن يحمل على الاستعارة، ووجهها أنه لما كان الفداء مبالغة في رضى المفدى، عبر بالفداء عن الرضى، أو يريد بذلك فدا لدينك أو لطاعتك، أي نجعل نفوسنا فداء لإظهارهما) هـ منه.

وقال الإمام المازري - مما نقله في الفتح (3) -: ( هو مجاز عن الرضى، كأنه قال نفسي مبذولة لرضاك، أو هذه الكلمة وقعت خطابا لسامع الكلام) هـ.

وقال الشيخ زكريا، ( فدا لك، أي لرسولك، أو هو مجاز عن الرضى) هـ.

وقال ابن غازي: (لم يرد ظاهر اللفظ، بل المحبة والتعظيم) ؛ وقال في محل آخر: ( أي افدنا من عقابك فداء من عندك، فاللام في"لك"تبيين لفاعل الفداء، على هذا التأويل اقتصر ابن بطال) هـ.

(1) وقال الحافظ في الفتح 7/590: ( لم أقف على اسمه صريحا، وعند ابن إسحاق من حديث نصر بن دهر الأسلمي أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في مسيره إلى خيبر لعامر بن الأكوع، وهو عم سلمة بن الأكوع واسم الأكوع سنان:"انزل يا ابن الأكوع فاحد لنا من هنياتك"، ففي هذا أن النبي صلى الله عليه وسلم هو الذي أمره بذلك) .

(2) في رواية الكشميهني:"هنياتك"، بحذف الهاء الثانية وتشديد الياء، ووقع في الدعوات من وجه آخر عن يزيد بن أبي عبيد:"لو أسمعتنا من هناتك"بغير تصغير، انظر الفتح 7/590.

(3) انظر الفتح 7/591.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت