الصفحة 332 من 1166

، ونقل الخطيب عن الإمام مالك أنه كان يستعمله، ونقل الشيخ داود الباخلي اتفاق المالكية والشافعية على جوازه، غير أنهم كرهوه في الشعر خاصة.

وقال السيوطي: (أجمع أئمة مذهبنا على جوازه) (1) .

4198- صبحنا خيبر: يعني أنهم أتوها ليلا وناموا بقربها، ثم صبحوها أي أتوها صباحا. ينهيانكم: فيه جواز جمع اسم الله مع اسم غيره في ضمير واحد، وراجع كتاب الإيمان. رجس: حرام.

4199- مناديا: هو أبو طلحة. فأكفئت: ( قال ابن التين: صوابه فكفئت: قال الأصمعي: كفأت الإناء قلبته ولا يقال أكفأته) (2) .

4200- قتل النبي صلى الله عليه المقاتلة: أي من تعرض لقتاله منهم بعد أن حاصرهم بضع عشرة ليلة. وسبى الذرية: أي والنساء، وقسم الأموال، وأراد أن يجلي باقيهم من الأرض، فقالوا دعنا نصلحها، فمن عليهم - صلى الله عليه وسلم - وأبقاهم عمالا بالأرض ليس لهم فيها ملك، وهذا يدل على أن خيبر فتحت عنوة كما جزم به ابن عبد البر وغيره، وقال السيوطي: ( إنه الأصح) (3) .

(1) هذا الحديث أصل في جواز التمثل والاستشهاد بالقرآن والاقتباس، وقد نص عليه ابن عبد البر وابن رشيق في شرحيهما على الموطأ، والنووي في شرح صحيح مسلم 3/65.

(2) نقلا عن الفتح 7/595.

(3) وقال ابن القيم في زاد المعاد 3/328-329: ( ومن تأمل السير والمغازي حق التأمل، تبين له أن خيبر إنما فتحت عنوة، وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم استولى على أرضها كلها بالسيف عنوة، ولو فتح شيء منها صلحا، لم يجلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم منها، فإنه لما عزم على إخراجهم منها، قالوا: نحن أعلم بالأرض منكم، دعونا نكون فيها، ونعمرها لكم بشطر ما يخرج منها، وهذا صريح جدا في أنها إنما فتحت عنوة، وقد حصل بين اليهود والمسلمين بها من الحراب والمبارزة والقتل من الفريقين ماهو معلوم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت