-يفصم: فبفتح الياء وإسكان الفاء وكسر الصاد المهملة أي يقلع وينجلي ما يتغشاني منه قاله الخطابي قال العلماء الفصم هو القطع من غير إبانة وأما القصم بالقاف فقطع مع الابانة وروي هذا الحرف أيضا يفصم بضم الياء وفتح الصاد علي ما لم يسم فاعله
-يتمثل لي الملك رجلا: التمثل مشتق من المثل أي يتصور واللام في الملك للعهد وهو جبريل
-ليتفصد: بالفاء وتشديد المهملة مأخوذ من الفصد وهو قطع العرق لإسالة الدم شبه جبينه بالعرق المفصود مبالغة في كثرة العرق
من فوائد الحديث:
-ذكر في هذا الحديث حالين من أحوال الوحي وهما مثل صلصلة الجرس وتمثل الملك رجلا
-لم يذكر الرؤيا في النوم وهي من الوحي لأن مقصود السائل بيان ما يختص به النبي صلي الله عليه وسلم ويخفي فلا يعرف إلا من جهته وأما الرؤيا فمشتركة معروفة
-منع الحصر في الحالتين المقدم ذكرهما وحملهما على الغالب أو حمل ما يغايرهما على أنه وقع بعد السؤال أو لم يتعرض لصفتي الملك المذكورتين لندورهما فقد ثبت عن عائشة أنه لم يره كذلك إلا مرتين أو لم يأته في تلك الحالة بوحي أو أتاه به فكان على مثل صلصلة الجرس فأنه بين بها صفة الوحي لاصفة حامله ...وقد ذكر الحليمي أن الوحي كان يأتيه على ستة وأربعين نوعا فذكرها وغالبها من صفات حامل الوحي ومجموعها يدخل فيما ذكر
-أن الوحي كله شديد ،قال الشيخ البلقيني سبب ذلك أن الكلام العظيم له مقدمات تؤذن بتعظيمه للاهتمام به
-قال بعض العلماء: وإنما كان شديدا عليه ليستجمع قلبه فيكون أوعى لما سمع
-الوحي كله شديد ولكن صفة صلصلة الجرس أشدها عليه صلى الله عليه وسلم
-فائدة هذه الشدة ما يترتب على المشقة من زيادة الزلفى والدرجات
-فيه إسناد الوحي إلى قول الملك ولا معارضة بينه وبين قوله تعالى حكاية عمن قال من الكفار:"إن هذا إلا قول البشر"لأنهم كانوا ينكرون الوحي وينكرون مجيء الملك به
_فيه دليل على أن الملك يتشكل بشكل البشر