فهرس الكتاب
... الثاني: قال أبو عبد الله الأبي: ( انظر ما يتفق في الإيقافات على اجتماع القراء لقراءة الحزب مضى العمل ببلاد إفريقية عليه، وعلى تنفيذ الوصية به، وقد فعله الشيخ رضي الله عنه - يعني ابن عرفة - لنفسه ولزوجته، واختلف جوابه لمن يكون ثواب التلاوة التي هي الحرف بعشر، فقال مرة هي للقراء، وإنما يكون للمحبس ثواب الإعانة على قراءة القرآن، وثواب التسبب في إدامة حفظه، وكان قبل هذا يقول إن الثواب في ذلك إنما هو للمحبس) هـ.
... الثالث: قال الإمام محيي الدين النووي: ( يجب على القارئ مراعاة الأدب مع القرآن، وأول ما يجب عليه الإخلاص، وينبغي أن يستحضر في نفسه أنه يناجي الله تعالى، ويقرأ على حال من يرى الله تعالى، فإنه إن لم يكن يراه فإن الله تعالى يراه) ، قال: (ويستحب أن يقرأ على طهارة، فإن قرأ محدثا جاز بإجماع المسلمين) هـ.
وقال في الرسالة: ( ولا ينبغي أن يقرأ في الحمام إلا بالآيات اليسيرة ولا يكثر، ويقرأ الراكب والمضطجع والماشي من قرية إلى قرية، ويكره ذلك للماشي إلى السوق، وقد قيل إن ذلك للمتعلم واسع) (1) .
67-"كتاب النكاح"
... قال في العارضة: ( النكاح ركن من أركان المصلحة في الخلق، شرعه الله طريقا لنماء الخلق، وجعله شرعة من دينه ومنهاجا من سبيله) هـ.
... وهو مما امتن الله به على خلقه، وجعله سببا للتناسل، حتى ألهمه الحيوانات العجم التي لا تفقه شيئا، والأصح أنه حقيقة في العقد مجاز في الوطء، لكثرة وروده في الكتاب والسنة للعقد، حتى قيل إنه لم يرد في القرآن إلا للعقد، حتى في قوله:"حَتَّى تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ" (2) ، لأن شرط الوطء في التحليل إنما ثبت بالسنة، وله أسماء عديدة جمعها ابن القطاع (3)
(1) - الرسالة ص: 148 ( باب في السلام والاستئذان والتناجي والقراءة والدعاء وذكر الله والقول في السفر) .
(2) - سورة البقرة، الآية 230.
(3) - أبو القاسم علي بن جعفر بن علي بن القطاع السعدي.
أديب لغوي، ولد بصقلية وأقام بمصر.
له: كتاب الأفعال، والشافي في علم القوافي، وتاريخ صقلية.
توفي سنة 515هـ.
ترجمته في: وفيات الأعيان 1/427، وشذرات الذهب 4/45، وبغية الوعاة 331.