فهرس الكتاب
... 5092- ونسبها في إكمال الصداق: كأن المعنى وفي قربها مخلين بإكمال الصداق. قال ابن بطال: ( فيه أنه لا يجوز للولي أن يتزوج يتيمة بأقل من صداقها، ولا أن يعطيها من العروض في صداقها مالا يفي بقيمة صداق مثلها) .
... 18- باب ما يتقى من شؤم المرأة:
... الشؤم ضد اليمن، وهما علامتان لما يصيب الإنسان من الشر والخير، ولا يكون شيء من ذلك إلا بقضاء وقدر.
... وقول الله:"إِنَّ مِنَ اَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلاَدِكُمْ عَدُوًّا لَّكُمْ" (1) : هذا أيضا من الترجمة، والحديث الأخير شاهد له.
... 5093- الشؤم في المرأة والدار والفرس: حمله الإمام مالك رحمه الله على ظاهره، ولم يتأوله، وقال الباجي: ( لا يبعد أن يجعل الله في دار أن من سكنها يقل ماله وولده وبالعكس، وكذلك في الزوجة لا يتزوجها إلا من قصر عمره) هـ.
... الشيخ زروق: ( وهذا هو الصحيح، وقيل شؤم المرأة سوء خلقها، وشؤم الفرس شماستها، وشؤم الدار ضيق مدخلها وقبح مساكنها) هـ (2)
(1) - سورة التغابن، الآية 14.
(2) - شرح الرسالة لزروق 2/412.
وقال ابن ناجي في شرح الرسالة 2/412: ( ومنهم من ضعف حديث الشؤم بما روي عن عائشة رضي الله عنها أنها أنكرت على أبي هريرة رضي الله عنه حديثا عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: الطيرة في المرأة والدار والدابة، وأقسمت أنه ما قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم قط، وإنما كان أهل الجاهلية يقولونه، ثم قرأت:"ما أصاب من مصيبة في الارض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها") .
وقال الدماميني في تعليق المصابيح على الجامع الصحيح ( ص: 561) :
( هذه الثلاثة مبهمة بمقتضى رواية بينت ذلك، ذكرها الحافظ السلفي في المختار من الطيوريات بإسناده إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال:"الشؤم في ثلاثة: في الفرس والمرأة والدار"، فقال يوسف القطان: سألت سفيان بن عيينة عن معنى هذا الحديث، وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"البركة في ثلاث: الدار والدابة والمرأة"، فقال: إني سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن معنى هذا الحديث، وقد سمعناك تقول:"البركة في ثلاث: في الفرس والمرأة والدار"، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: إذا كان الفرس ضروبا فهو مشؤوم، وإذا كانت المرأة قد عرفت زوجا قبل زوجها فحنت إلى الزوج الأول فهي مشؤومة، وإذا كانت الدار بعيدة عن المسجد لا يسمع فيها الأذان والإقامة فهي مشؤومة، وإذا كن بغير هذا الوصف فهن مباركات) ؛
ويشهد لهذه الرواية ما رواه مالك في الموطأ ( في جامع النكاح من كتاب النكاح) عن زيد بن أسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( إذا تزوج أحدكم المرأة أو اشترى الجارية فليأخذ بناصيتها وليدع بالبركة) .
ونقل الحافظ في الفتح 6/77 عن عبد الرزاق صاحب المصنف عن معمر قال: سمعت من يفسر هذا الحديث يقول: ( شؤم المرأة إذا كانت غير ولود، وشؤم الفرس إذا لم يغز عليه، وشؤم الدار جار السوء) .
كما نقل عن تقي الدين السبكي قوله: ( الإشارة إلى تخصيص الشؤم بمن تحصل منها العداوة والفتنة، لا كما يفهمه بعض الناس من التشاؤم بكعبها أو أن لها تأثيرا في ذلك، وهو شيء لا يقول به أحد من العلماء) - الفتح 9/171-.