فهرس الكتاب
... يعني أن الرضاع الصادر من الصبي بعد مضي حولين له أثر له ولا ينشرحرمة بين الرضيع والمرضعة، هذا قول جمهور العلماء، وحملوا قضية سالم مع سهلة على أنها خاصة بهما كما قدمناه، وقال الشيخ خ: ( إن حصل في الحولين أو بزيادة الشهرين إلا أن يستغني ولو فيهما - أي في الحولين- ) هـ (1) .
... وذهبت عائشة رضي الله عنها إلى تأثير رضاع الكبير في الحجابة فقط دون التحريم، فكانت تأمر بعض أقاربها بإرضاع من تحب أن يدخل عليها من الرجال، قال ابن المواز (2) : ( لو أخذ بهذا في الحجابة لم أعبه وتركه أحب إلي، وما علمت من أخذ به عاما إلا عائشة، وحملوا ما جاء في ذلك من حديث سالم على الخصوص أو على النسخ) ، قاله في الإكمال، زاد الأبي في إكماله: ( وقال ابن العربي: ذهب إلى ما ذهبت إليه عائشة أن رضاع الكبير يحرم عطاء والليث لحديث سهلة، قال: ولعمري إنه لقوي، ولو كان خاصا بسالم لقال لها: ولا يكون بعدك، كما قال لأبي بردة في شأن الجدعة) هـ.
... أبو عمر: ( أتت امرأة إلى الليث وقالت: إني أريد الحج وليس معي محرم، فقال لها: اذهبي إلى زوجة رجل ترضعك فيكون زوجها أباك فتحجي معه) ، هـ منه. وما يحرم من قليل الرضاع وكثيره: ولو مصة واحدة إن وصلت للجوف، وهذا قول مالك وأبي حنيفة لقوله تعالى:"وَأُمَّهَاتُكُمُ الَّتِي أَرْضَعْنَكُمْ" (3) .
... 5102- وعندها رجل: قال ابن حجر: ( لم أقف على اسمه وأظنه ابنا لأبي القُعَيْس) (4) .
(1) - مختصر خليل 1/223.
(2) محمد بن إبراهيم بن زياد الإسكندري، المعروف بابن المواز.
كان راسخا في الفقه والفتيا، وألف"الموازية"وهي مشهورة، وقد رجحها القابسي على سائر الأمهات. توفي بدمشق سنة 269 هـ.
ترجمته في: الديباج المذهب 2/166-167، وشجرة النور الزكية 1/68.
(3) - سورة النساء، الآية 23.
(4) - الفتح 9/183.