الصفحة 841 من 1166

أي بيان ذلك، وقوله تعالى:"حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ أُمَّهَاتُكُمْ"الآية (1) ، أي نكاح أمهاتكم إلى آخرها. حرام: على الغير. لا يرى بأسا أن ينزع الرجل...إلخ: يحمل هذا على ما إذا وهب السيد أمته لعبده فوطئها بملك اليمين فللسيد / انتزاعها منه متى شاء كما نص عليه المواق (2) في باب الخيار، وأما لو زوجها له فليس له انتزاعها منه إلا إذا طلقها باختياره، لأن الطلاق بيد العبد لا بيد السيد، هذا ما ظهر لي في تقرير هذا المحل والله أعلم.

..."وَلاَ تَنكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ" (3) ...إلخ: أي لا تتزوجوهن.

... 5105- وقال لنا أحمد بن حنبل: الإمام الأعظم، أي في المذاكرات (4) ، وقد ذكره هنا وفي آخر المغازي بواسطة، وزاد المزي آخر اللباس والعيني آخر الصدقات.

(1) - سورة النساء، الآية 23.

(2) - محمد بن يوسف بن أبي القاسم بن يوسف العبدري الغرناطي، المشهور بالمواق.

له: سنن المهتدين في مقامات الدين، والتاج والإكليل شرح مختصر خليل. توفي بعد 897هـ.

ترجمته في: نيل الابتهاج 324، وكشف الظنون 1628.

(3) - سورة البقرة، الآية 221.

(4) - في الفتح 9/192 مزيد توضيح: ( هذا فيما قيل أخذه المصنف عن الإمام أحمد في المذاكرة أو الإجازة، والذي ظهر لي بالاستقراء أنه إنما استعمل هذه الصيغة في الموقوفات، وربما استعملها فيما فيه قصور ما عن شرطه، والذي هنا من الشق الأول، وليس للمصنف في هذا الكتاب رواية عن أحمد إلا في هذا الموضع، وأخرج عنه في آخر المغازي حديثا بواسطة، وكأنه لم يكثر عنه لأنه في رحلته القديمة لقي كثيرا من مشايخ أحمد فاستغنى بهم، وفي رحلته الأخيرة كان أحمد قد قطع التحديث فكان لا يحدث إلا نادرا، فمن ثم أكثر البخاري عن علي بن المديني دون أحمد) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت