فهرس الكتاب
يُحققه: أن الله تعالى قال مخبرًا عن الكافر في قصة يوسف عليه السلام: {وَقَالَ الْمَلِكُ إِنِّي أَرَى سَبْعَ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ} [يوسف: 43] ، فصح أن الكافر سمي به، لكن الفرق بينه وبين الخالق يتبين في المنازل والمعاني في الفصل الرابع.
المسألة السابعة: هل يسمى الباري بسلطان؟
وبيانه يأتي في اللواحق مع نظائره، إن شاء الله تعالى.
الفصل الرابع: في التنزيل
اعلموا أن المرء إذا انتهى إلى هذا المقام من المعرفة حصل بين منزلتين:
إحداهما: علمه بربه.
والثانية: علمه بنفسه، وهذه حاله في كل اسم منها.
أما المنزلة الأولى وهي علمه بربه، فقد تحقق المنتهي إلى هذا الأمد أنه الملك الذي يستغني في ذاته العُليا وصفاته وأسمائه الحسنى عن غيره، ويحتاج إليه غيره، بل لا يستغني عنه شيء في شيء، فلاوجود لغيره به كان أولًا، والبقاء له منه ثانيًا، والصفات إليه فيه ثالثًا، فكل شيء سواه فهو له ملك مفتقر إليه، وهو الغني عن كل شيء، فهو الملك حقيقة، وهو الملك