الصفحة 255 من 905

الفصل الثالث: في شرحه عقيدة

فيه خمس مسائل:

المسألة الأولى: في تحقيق معنى المجد

إذا استقريتَ مورده في اللغة وجدته يرجع إلى الكثرة؛ لأن مجدَ المَرْخِ والعَفار: كثرة ناره، ومجد الإبل: سِمَنُها في المرعى، ومجد الشرف: كثرة الخصال والمناقب.

المسألة الثانية: في تركيب المعنى الاعتقادي على اللغوي

إذا ثبت أن المجد راجع إلى الكثرة، فمجد الباري تعالى هو: كثرة جلاله وشرفه وأسمائه الحسنى وصفاته العلى، كثرة تخرج عن طوق البشر في العد والإحصاء، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: (لا أحصي ثناءً عليك، أنت كما أثنيت على نفسك) ، فلا كمال إلا وهو له، ولا نقص إلا وهو منزهٌ عنه.

والكمال وإن كان بطريقين:

أحدهما: خصال شريفة.

والثاني: نقائص منفية.

فالكمال الأعظم إنما هو نفي النقائص، لأن نفي النقائص يجمع ثبوت الخصال الشريفة، إذ عدمُها منقصة، وليس ثبوت الخصال الشريفة ينفي النقائص، فإنه قد يكون في الكريم خصال جليلة، وتكون فيه نقائص،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت