فهرس الكتاب
العاشر: الصمد: المصمَت؛ الذي هو شيء واحد، لقرب صمد من صمت، فإن الصمد: القصد، ويقال: بِتُّ على صُمات ذلك: أي على قصده، ولأن الدال والتاء حرفا بدل ينوب كل واحد منهما عن صاحبه.
الفصل الثالث: في شرحه حقيقة
وفيه ثلاث مسائل:
المسألة الأولى: في بيان مآخذ هذه الأقوال
قد سبق بيان ما حضرَنا في تفسير هذا الاسم من أقوال العلماء، وهي على ثلاثة أقسام:
منها: قسم يعضده الاشتقاق، كقولنا فيه: إنه الذي يُصمَد إليه في الحوائج.
ومنها: ما يعضده الاستشهاد، كقوله: إن الصمد الصلب من الأماكن.
ومنها القسم الثالث: وهو ما يعضده النقل، كقول ابن عباس وابن مسعود، وهما هما علمًا وشرفًا.
ولكل واحد وجه ومتعلق، وسنتتبعه بالبحث والتنقير حتى يَخلُص الحق من بين النظير والنظير.