الصفحة 273 من 905

المسألة الثانية: في تركيب المعنى الاعتقادي على اللغوي

اعلموا - وفقكم الله - أنا إذا قلنا: إن الصمد هو: السيد، أو: الذي انتهى سؤدده، فسيأتي ذلك في تفسيره في موضعه، وهو اسم السيد.

وإن قلنا: إنه الذي يصمد إليه في الحوائج، فلا يصمد بالحقيقة إلا لمن الأمور إليه، وقبضه الكل بيديه، له يتملق الخلق ويتضرعون، وإليه يلجأ المضطرون.

وإن قلنا: إن الصمد: الدائم والباقي، فليس الدوام والبقاء بالحقيقة إلا لله وحده، لأنه لا يدركه فناء، ولا لوجوده انقضاء.

وإن قلنا إن الصمد الصلب من الأماكن الذي لا تؤثر فيه المناسم والحوافر، فالباري تعالى هو الذي لا يتصور فيه توهم، فكيف أن يتعلق به تأثر.

وإن قلنا: إن الصمد: هو الذي يمنع الشيء من الفساد فلا حافظ للمخلوقات من الاختلال إلا هو تعالى، فتأمل السماوات هل ترى فيها تفاوتًا أو فطورًا أو كسفًا أو تهويرًا، {إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَن تَزُولَا} [فاطر: 41] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت