فهرس الكتاب
يُحتاج إليه ها هنا، أن قولنا في وصفه: بأنه لطيف يحتمل التنزيه والتقديس، ويحتمل أن يكون من صفات الأفعال، فإن كان من صفات الأفعال فتعلقه مخصوص ببعض الخلق كما بيناه في كتاب الاعتقاد.
الفصل الرابع: في التنزيل
إذا علمتم معنى اللطف واللطيف فللباري تعالى في ذلك أحكام سبعة يختص بها:
الأول: أنه لا يُنال بوهم.
الثاني: أنه يختص بدقائق الأفعال؛ كخلق الجنين في بطن أمه.
الثالث: إيصاله النفع من حيث لا يُعلم.
الرابع: تكليفهم دون الطاقة، لقوله: {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ} [الحج: 78] .
الخامس: أنه أعطاهم فوق الحاجة.
السادس: إخراجه اللبن من الضَّرع من بين فرث ودم.
السابع: - وهو أغرب منه - تخليص الإيمان من الذنوب، ووجوه ذلك لا تُحصى، وفي هذا أصل يُغني عن الاستقصاء.
المنزلة السفلى للعبد
أن يعلم لطف الله بعباده فيَرفُق هو بهم قولًا وفعلًا، ويعلم أن ربه لا يُتوهم.