فهرس الكتاب
المسألة الثالثة
قال الأستاذ أبو إسحاق: (إن ذلك من صفات الأفعال، وإن معنى كونه لطيفًا أنه يفعل الفعل الدقيق، وعليه يدل قولهم: فلان لطيف الكف؛ إذا كان حاذقًا في الصنائع المشكِلة) .
وهذا وهم، فقد بينا احتماله للوجهين، وأنه من صفات التنزيه بالمعنى الظاهر الذي يتفق فيه مع معنى اسم الباطن، وأنه محتمل لمعنى الفعل بما يغني عن إيضاحه.
المسألة الرابعة
قال بعض علمائنا: إن قوله: لطيف، يرجع إلى العلم، لأنه يستعمل في العلم بدقائق الأمور ومشكلاتها، يقال: فلان لطيف الكف: إذا كان حاذقًا في صناعته.
وهذا لا يصح، لأن العرب لم تنطق به، ولا ورد في مقاطعها، وإنما هذا كلام العرف العامي، ولا ينبني عليه حكم، وإنما يصح ما قدمناه في معناه.
المسألة الخامسة
قال علماؤنا: لطف الله مختص ببعض الخلق غير عام فيهم، وقالت المعتزلة: لطفه عام في جميع الخلق، وقد مهدناه في الأصول، والمقدار الذي