الصفحة 33 من 33

قُهستان

أكبر مدائن هذا الإقليم، ثم زنجان، وأبهر. وإقليم قهستان ملاصقٌ لإقليم قومس، وهو غربيّ قومس، وهو شرقيٌّ متشاملٌ عن العراق، متاخمٌ لقزوين، فالأقاليم التي لا حديث بها يُروى، ولا عُرفت بذلك: الصين، أُغلق الباب.

والهند، والسند، والخطى، وبلغار، وصحراء القفحاق، وسراة، وقرم. وبلاد التكرور، والحبشة، والنوبة، والبجاوة، والزنج. و إلى أسوان، وحضرموت، والبحرين، وغير ذلك. وأما اليوم فقد كاد يعدم علم الأثر من العراق، وفارس، وأذربيجان، بل لا يوجد بأرّان، وجيلان، وإرمينية، والجبال، وخراسان التي كانت دار الآثار، وأصبهان التي كانت تضاهي بغداد في علوّ الإسناد وكثرة الحديث والأثر، والباقي من ذلك في مصر، ودمشق _ حرسها الله تعالى _ و ما تاخمها، وشيءٌ يسيرٌ بمكة، وشيءٌ بغرناطة، ومالقة، وشيءٌ بسبتة، وشيءٌ بتونس، نسأل الله حسن الخاتمة. لكنّ القرآن و فروع الفقه موجودٌ كثيرٌ شرقًا وغربًا، ولكنّ ذلك مكدّرٌ في المشرق وغيره بعلوم الأوائل، وآراء المتكلّمين والمعتزلة، فالأمر لله تعالى، وهذا تصديق ٌلقول الصادق المصدوق صلى الله عليه و سلم:"لا تقوم الساعة حتى يقلّ العلم، ويكثر الجهل". فنسأل الله تعالى العظيم علمًا نافعًا، وعملًا متقبّلًا، ورزقًا حلالًا واسعًا طيّبًا، وحسن الخاتمة لنا و لجميع المسلمين أجمعين آمين. و صلى الله و سلم على سيدنا محمدٍ الأمين، وآله و صحبه أجمعين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت