الصفحة 101 من 160

في الكامل قد أخرج له بعض ما انفرد به , والحاصل , عندي , في رواية حمّاد , وهو من الثقات الأثبات , أنه اذا انفرد فلابد من التحري جيدا لما انفرد به [1] , والله أعلم.

2 -روايته عن عطاء بن السائب قبل و بعد الاختلاط , جعل حديثه لا يميز.

3 -شواهد أصل القصة شاذة مخالفة لروايات الصحيح.

4 -قال ابن عديّ [2] , بعد أن ساق أحاديث لحماد عن أبي العشراء مناكير ,: سمعت عباد بن صهيب , يقول: إن حماد بن سلمة كان لا يحفظ , فكانوا يقولون إنها دسّت في كتبه , وقد قيل إن ابن أبي العوجاء كان ربيبه فكان يدسّ في كتبه هذه الأحاديث ا. هـ.

قلت: ولعل هذا الحديث منها , مما دسّه ربيبه , والله أعلم.

52 -قال الإمام أحمد - رحمه الله:

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ [3] ، وَرَوْحٌ [4] الْمَعْنَى، قَالا: حَدَّثَنَا عَوْفٌ [5] ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى [6] ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"لَمَّا كَانَ لَيْلَةُ أُسْرِيَ بِي، وَأَصْبَحْتُ بِمَكَّةَ، فَظِعْتُ بِأَمْرِي، وَعَرَفْتُ أَنَّ النَّاسَ مُكَذِّبِيَّ"فَقَعَدَ مُعْتَزِلًا حَزِينًا، قَالَ: فَمَرَّ بِهِ عَدُوُّ اللهِ أَبُو جَهْلٍ، فَجَاءَ حَتَّى جَلَسَ إِلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ كَالْمُسْتَهْزِئِ: هَلْ كَانَ مِنْ شَيْءٍ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"نَعَمْ"قَالَ: مَا هُوَ؟ قَالَ:"إِنَّهُ أُسْرِيَ بِي اللَّيْلَةَ"قَالَ: إِلَى أَيْنَ؟ قَالَ:"إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ؟"قَالَ: ثُمَّ أَصْبَحْتَ بَيْنَ ظَهْرَانَيْنَا؟ قَالَ:"نَعَمْ"قَالَ: فَلَمْ يُرِه أَنَّهُ يُكَذِّبُهُ، مَخَافَةَ أَنْ يَجْحَدَهُ الْحَدِيثَ إِنْ دَعَا قَوْمَهُ إِلَيْهِ، قَالَ: أَرَأَيْتَ إِنْ دَعَوْتُ قَوْمَكَ تُحَدِّثُهُمْ مَا حَدَّثْتَنِي؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"نَعَمْ". فَقَالَ: هَيَّا مَعْشَرَ بَنِي كَعْبِ بْنِ لُؤَيٍّ حَتَّى قَالَ: فَانْتَفَضَتْ إِلَيْهِ الْمَجَالِسُ، وَجَاءُوا حَتَّى جَلَسُوا إِلَيْهِمَا، قَالَ: حَدِّثْ قَوْمَكَ بِمَا حَدَّثْتَنِي. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"إِنِّي أُسْرِيَ بِي اللَّيْلَةَ، قَالُوا: إِلَى أَيْنَ؟ قَالَ: إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ، قَالُوا: ثُمَّ أَصْبَحْتَ بَيْنَ ظَهْرَانَيْنَا؟"قَالَ:"نَعَمْ"قَالَ: فَمِنْ بَيْنِ مُصَفِّقٍ، وَمِنْ بَيْنِ وَاضِعٍ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ، مُتَعَجِّبًا لِلكَذِبِ زَعَمَ قَالُوا: وَهَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَنْعَتَ لَنَا الْمَسْجِدَ؟ وَفِي الْقَوْمِ مَنْ قَدْ سَافَرَ إِلَى ذَلِكَ الْبَلَدِ، وَرَأَى الْمَسْجِدَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"فَذَهَبْتُ أَنْعَتُ، فَمَا زِلْتُ أَنْعَتُ حَتَّى الْتَبَسَ عَلَيَّ بَعْضُ النَّعْتِ"، قَالَ:"فَجِيءَ بِالْمَسْجِدِ وَأَنَا أَنْظُرُ حَتَّى وُضِعَ دُونَ دَارِ"

(1) راجع تهذيب التهذيب 3/ 13 - 15 , الكامل لابن عدي 2/ 670 وما بعدها , رسالة مراتب حديث حماد بن سلمة للشيخ عبد الله السعد حفظه الله.

(2) الكامل لابن عدي 2/ 676

(3) محمد بن جعفر هو الهذلي المعروف بغندر , ثقة صحيح الكتاب , من التاسعة. تقريب.

(4) روح بن عبادة بن العلاء بن حسان القيسي , أبو محمد البصري , ثقة فاضل له تصانيف , من التاسعة. تقريب.

(5) عوف بن أبي جميلة الأعرابي , العبدي , البصري , ثقة , رمي بالقدر و التشيع من الثالثة. تقريب.

(6) زرارة بن أوفى العامري , أبو حاجب الصري , قاضيها , ثقة عابد , من الثالثة. تقريب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت