الصفحة 107 من 160

لذا قال في التقريب , مقبول , يعني يتابع و إلا فلين على قاعدة ابن حجر في المقبولين عنده , وأظن أنه حكم صحيح , وهو لم يتابع في هذا الحديث , وتابع أبي عبيدة , علقمة بن قيس النخعي , كما سيأتي معنا في حديث عبد الله بن مسعود , ولكن في اسناده أبو حمزة ميمون الأعور وهو ضعيف لا يحتج به , خاصة إذا انفرد , أو كان من روايته عن ابراهيم النخعي , كما قال ابن عدي , وهذا الحديث من روايته عنه كما سنبين بعد قليل ان شاء الله.

فالخلاصة أن الحديث ضعيف الإسناد , ومتابعة ميمون الأعور لا تنفعه , فهو شديد الضعف.

وأما المتن , فقد يكون فيه ما يستغرب , ففيه أن موسى يتذمر على ربه , يعني يرفع صوته عليه , وفي نفس الحديث أنه يناجيه , والمناجاة لا تكون إلا بصوت منخفض , فبينهما تناقض , وليس كذلك , بل المعنى , أن موسى عليه السلام كان يدعو ربّه و يرفع صوته بالدعاء , فالمناجاة هنا معناها الدعاء , والله تعالى أعلم.

12 -حديث عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه

56 -قال الإمام أحمد - رحمه الله:

حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْر [1] ، أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ [2] ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَدِيٍّ [3] ، عَنْ طَلْحَةَ [4] ، عَنْ مُرَّةَ [5] ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: لَمَّا أُسْرِيَ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، انْتُهِيَ بِهِ إِلَى سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى، وَهِيَ فِي السَّمَاءِ السَّادِسَةِ، إِلَيْهَا يَنْتَهِي مَا يُعْرَجُ بِهِ مِنَ الْأَرْضِ، فَيُقْبَضُ مِنْهَا، وَإِلَيْهَا يَنْتَهي مَا يُهْبَطُ بِهِ مِنْ فَوْقِهَا، فَيُقْبَضُ مِنْهَا، قَالَ: {إِذْ يَغْشَى} [النجم: 16] السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى، قَالَ: فِرَاشٌ مِنْ ذَهَبٍ، قَالَ:""

(1) عبد الله بن نمير , الهمداني , أبو هشام الكوفي , ثقة صاحب حديث من أهل السنة , من كبار التاسعة. تقريب.

(2) مالك بن مغول الكوفي , أبو عبد الله , ثقة ثبت , من كبار السابعة. تقريب.

(3) الزبير بن عديّ الهمداني , أبو عبد الله الكوفي , ولي قضاء الريّ , ثقة , من الخامسة. تقريب.

(4) طلحة بن مصرّف بن عمرو بن كعب اليامي , الكوفي , ثقة قاريء فاضل , من الخامسة. تقريب.

(5) مرّة هو ابن شراحيل الهمداني , أبو اسماعيل الكوي , مرّة الطيب , ثقة عابد من الثانية. تقريب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت