فَأُعْطِيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلَاثًا: أُعْطِيَ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ، وَأُعْطِيَ خَوَاتِيمَ سُورَةِ الْبَقَرَةِ، وَغُفِرَ لِمَنْ لَا يُشْرِكُ بِاللهِ مِنْ أُمَّتِهِ شَيْئًا الْمُقْحِمَاتُ" [1] "
هذا حديث صحيح.
57 -وقال الإمام أحمد - رحمه الله:
حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا الْعَوَّام [2] ، عَنْ جَبَلَةَ بْنِ سُحَيْمٍ [3] ، عَنْ مُؤْثِرِ بْنِ عَفَازَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ:"لَقِيتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي إِبْرَاهِيمَ، وَمُوسَى، وَعِيسَى"، قَالَ:"فَتَذَاكَرُوا أَمْرَ السَّاعَةِ، فَرَدُّوا أَمْرَهُمْ إِلَى إِبْرَاهِيمَ، فَقَالَ: لَا عِلْمَ لِي بِهَا، فَرَدُّوا الْأَمْرَ إِلَى مُوسَى، فَقَالَ: لَا عِلْمَ لِي بِهَا، فَرَدُّوا الْأَمْرَ إِلَى عِيسَى، فَقَالَ: أَمَّا وَجْبَتُهَا، فَلَا يَعْلَمُهَا أَحَدٌ إِلَّا اللهُ، ذَلِكَ وَفِيمَا عَهِدَ إِلَيَّ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ أَنَّ الدَّجَّالَ خَارِجٌ، قَالَ: وَمَعِي قَضِيبَينِ، فَإِذَا رَآنِي، ذَابَ كَمَا يَذُوبُ الرَّصَاصُ، قَالَ: فَيُهْلِكُهُ اللهُ، حَتَّى إِنَّ الْحَجَرَ، وَالشَّجَرَ لَيَقُولُ: يَا مُسْلِمُ، إِنَّ تَحْتِي كَافِرًا، فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ، قَالَ: فَيُهْلِكُهُمُ اللهُ، ثُمَّ يَرْجِعُ النَّاسُ إِلَى بِلَادِهِمْ وَأَوْطَانِهِمْ، قَالَ: فَعِنْدَ ذَلِكَ يَخْرُجُ يَأْجُوجُ، وَمَأْجُوجُ، وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ، فَيَطَئُونَ بِلَادَهُمْ، لَا يَأْتُونَ عَلَى شَيْءٍ إِلَّا أَهْلَكُوهُ، وَلَا يَمُرُّونَ عَلَى مَاءٍ إِلَّا شَرِبُوهُ، ثُمَّ يَرْجِعُ النَّاسُ إِلَيَّ فَيَشْكُونَهُمْ، فَأَدْعُو اللهَ عَلَيْهِمْ، فَيُهْلِكُهُمُ اللهُ وَيُمِيتُهُمْ، حَتَّى تَجْوَى الْأَرْضُ مِنْ نَتْنِ رِيحِهِمْ، قَالَ: فَيُنْزِلُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ الْمَطَرَ، فَتَجْرُفُ أَجْسَادَهُمْ حَتَّى يَقْذِفَهُمْ فِي الْبَحْرِ"قَالَ أَبِي:"ذَهَبَ عَلَيَّ هَاهُنَا شَيْءٌ لَمْ أَفْهَمْهُ، كَأَدِيمٍ"، وَقَالَ يَزِيدُ يَعْنِي ابْنَ هَارُونَ:"ثُمَّ تُنْسَفُ الْجِبَالُ، وَتُمَدُّ الْأَرْضُ مَدَّ الْأَدِيمِ"ثُمَّ رَجَعَ إِلَى حَدِيثِ هُشَيْمٍ، قَالَ:"فَفِيمَا عَهِدَ إِلَيَّ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ: أَنَّ ذَلِكَ إِذَا كَانَ كَذَلِكَ، فَإِنَّ السَّاعَةَ كَالْحَامِلِ الْمُتِمِّ، الَّتِي لَا يَدْرِي أَهْلُهَا مَتَى تَفْجَؤُهُمْ بِوِلَادَتِهَا لَيْلًا أَوْ نَهَارًا"
التحقيق:
روى هذا الحديث العوّام بن حوشب واختلف عليه فرواه:
هشيم و أصبغ بن زيد [4] , عن العوّام , عن جبلة بن سحيم , عن موثر بن عفازة , عن عبد الله بن مسعود , عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
و رواه يزيد بن هارون [5] , عنه العوّام عن جبلة بن سحيم , عن موثر بن عفازة , عن ابن مسعود قال: لما أسري برسول الله صلى الله عليه وسلم .. يعني موقوفا و لكن له حكم الرفع.
(1) صحيح مسلم , حديث 279 , سنن الترمذي , حديث 3276 وقال"حسن صحيح",سنن النسائي , حديث 450 , أبو يعلى , حديث 5301 , وغيرهم.
(2) العوام بن حوشب , ثقة ثبت , أبو عيسى الواسطي , من السادسة. تقريب.
(3) جبلة بن سحيم , مصغرا , كوفي , ثقة , من الثالثة. تقريب.
(4) روايته أخرجها الطبري 17/ 98
(5) رواية يزيد بن هارون أخرجها ابن ماجة , حديث 4081 , أبو يعلى , حديث 5292 , و الحاكم في المستدرك 4/ 488 , و قال صحيح الاسناد و لم يخرّجاه و تبعه الذهبي.