وهذا هو الصحيح الثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم , في فضل لا حول و لا قوة إلا بالله والخلاصة:
أن الحديث ضعيف لا يصحّ , كما أشار الترمذي بقوله حسن غريب , فالحسن فيه أن أتى من حديث أبي أيوب , وليس فيه من هو متهم بالكذب , وغرابته في أنه لم يروى إلا من هذا الطريق عن ابن مسعود , مرفوعا , كما قال ابو حاتم و أبو زرعة , ووقفنا على كلا الروايتين , رواية ابن مسعود و أبي أيوب رضي الله عنهما جميعا , و ما فيهما من ضعف و نكارة ومخالفتهما للصحيح من الأحاديث , والله الموفق.
60 -قال الإمام الطبراني , رحمه الله , في معجمه الكبير:
حدثنا علي بن عبد العزيز ثنا حجاج بن المنهال ثنا حماد ابن سلمة عن أبي حمزة عن إبراهيم عن علقمة عن ابن مسعود: أن رسول الله صلى الله عليه و سلم أتى بالبراق فركبه هو وجبريل صلى الله عليهما فسار بهما فكان إذا أتى على جبل ارتفعت رجلاه وإذا هبط ارتفعت يداه حتى صار إلى أرض غمة منتة ثم إلى أرض فيحاء طيبة قلت: يا جبريل كنا نسير في أرض غمة منتنة ثم إلى أرض فيحاء طيبة فقال: تلك أرض النار وهذه أرض الجنة قال: فأتيت على رجل وهو قائم يصلي فقال: من هذا معك يا جبريل؟ قلت: أخوك محمد فرحب ودعا بالبركة قال: سل لأمتك اليسر قال: من هذا يا جبريل؟ قال: أخوك موسى قلت: على من كان صوته وتذمره على ربه؟ قال: نعم إنه يعرف ذلك منه وحدته قال: ثم سرنا فرأيت مصابيحا وضوءا فقلت: من هذا يا جبريل؟ قال: هذه شجرة أبيك إبراهيم قلت: أدنو منها؟ قال: نعم فدنونا منها فدعا لي بالبركة ورحب بي ثم مضينا إلى بيت المقدس فربطت الدابة بالحلقة التي يربط بها الأنبياء ثم دخلت المسجد ونشرت لي الأنبياء من سمى الله في كتابه ومن لم يسم فصليت بهم إلا أولى البقر عيسى وموسى وإبراهيم صلى الله عليهم. [1]
التحقيق:
هذا حديث منكر لا يصحّ , و العلة فيه من أبو حمزة هذا , هو ميمون الأعور , وقد ضعفه أهل العلم , فقال عبد الله بن أحمد عن أبيه: ضعيف الحديث و قال مرة متروك.
ولم يكن يحيى و عبد الرحمن يحدثان عن سفيان عن أبي حمزة بشيء.
وقال البخاري: ليس بذاك , ,قال مرة ضعيف ذاهب الحديث.
وقال ابن معين: ليس بشيء.
و قال الدارقطني و الجوزجاني: ضعيف جدا.
وقال أبو حاتم: ليس بقوي يكتب حديثه.
(1) معجم الطبراني الكبير 9976 , الحاكم في المستدرك 4/ 606