وخلاصة ما يتراءى لي من حديثه أنه على قسمين:
الأول , ما كان في السيرة وهي ثلاثة:
الأولى: إذا حدّث عن ثقة و صرّح بالتحديث , هذا أصحّ مراتبه.
الثانية: إذا حدّث عن ثقة و لم يصرّح بالتحديث , فهذا حسن أو صحيح إن كان له شواهد.
الثالثة: إذا تفرد عن شيوخ كالزهري في السيرة , فحسن.
الثاني , ما كان في الأحكام وهو مرتبتان:
الأول: فلا يقبل منه العنعنة , حتى يصرح بالسماع.
الثاني: لا يقبل منه إذا تفرد خاصّة لو كان عن شيوخ كبار كالزهري , والله أعلم.
قال الذهبي -رحمه الله - ملخصا حال ابن اسحاق كما في الميزان له [1] "فالذي يظهر لي أن ابن اسحاق حسن الحديث , صالح الحال , صدوق , وما انفرد به ففيه نكارة , فإن في حفظه شيئا , وقد احتجّ به الأئمة , فالله أعلم".ا. هـ.
وأما المتن:
فليس فيه ما يستنكر , وله شواهد كما سبق في الأحاديث المتقدمّة , غير قوله"يسير الراكب في ظلّ الفنن منها مائة سنة", وليس هذا مما يستنكر في وصف سدرة المنتهى , فالحديث صحيح كما قال الترمذي - رحمه الله - والله أعلم.
(1) ميزان الاعتدال 6/ 62