الفصل الثاني
ما جاء من روايات في رؤية النبيّ صلّى الله عليه وسلّم ربّ العزة في رحلة المعراج
أولا: رواية من قال بأن النبيّ صلى الله عليه وسلّم رأى ربّه عز وجلّ:
1 -رواية عبد الله بن عبّاس رضي الله تعالى عنهما:
م- قال الإمام البخاري [1] - رحمه الله:
حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا عَمْرٌو، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلا فِتْنَةً لِلنَّاسِ} ، قَالَ:"هِيَ رُؤْيَا عَيْنٍ أُرِيَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ، قَالَ: وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ، قَالَ:"هِيَ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ"."
قال الحافظ بن حجر"قَوْلُهُ هِيَ رُؤْيَا عَيْنٍ أُرِيَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةً أُسْرِيَ بِهِ لَمْ يُصَرِّحْ بِالْمَرْئِيِّ وَعِنْدَ سَعِيدِ بْنِ مَنْصُورٍ مِنْ طَرِيقِ أَبِي مَالِكٍ قَالَ هُوَ مَا أُرِيَ فِي طَرِيقِهِ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ"ا. هـ.
وأخرج ابن أبي عاصم في السنة [2] تفسيرا لابن عباس في قوله تعالى {ولقد رآه نزلة أخرى} من حديث عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: {وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى} قَالَ: رَأَى رَبَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى"."
والتفسير الأول أثبت عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما.
وأخرج الترمذي - رحمه الله:
(1) صحيح البخاري , حديث 4716
(2) السنة لابن أبي عاصم , حديث 448