الصفحة 136 من 160

الناظر فيه فيحتجّ به من حديث أهل مصر. ا. هـ., ثم قال البخاري: لا يعرف سماع عمارة من أم الطفيل.

فالحديث ضعيف , وكذلك لضعف مروان بن عثمان الزرقي , والله أعلم.

3 -رواية أبي ذر رضي الله تعالى عنه:

85 -قال الإمام مسلم [1] - رحمه الله:

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنَا أَبِي. ح وحَدَّثَنِي حَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ كِلَاهُمَا، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي ذَرٍّ: لَوْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ: عَنْ أَيِّ شَيْءٍ كُنْتَ تَسْأَلُهُ؟ قَالَ: كُنْتُ أَسْأَلُهُ، هَلْ رَأَيْتَ رَبَّكَ؟ قَالَ أَبُو ذَرٍّ: قَدْ سَأَلْتُ، فَقَالَ:"رَأَيْتُ نُورًا".

ويؤيد هذا أيضا , ما سبق و ذكرناه في مسند أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه , من حديث الْحَكَمُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم:"بَيْنَا أَنَا أَسِيرُ فِي الْجَنَّةِ إِذْ عُرِضَ لِي نَهْرٌ حَافَّتَاهُ قِبَابُ اللُّؤْلُؤِ، قُلْتُ لِلْمَلَكِ: مَا هَذَا؟ قَالَ: هَذَا الْكَوْثَرُ الَّذِي أَعْطَاكَهُ اللَّهُ، قَالَ: ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدِهِ إِلَى طِينَةٍ فَاسْتَخْرَجَ مِسْكًا، ثُمَّ رُفِعَتْ لِي سِدْرَةُ الْمُنْتَهَى، فَرَأَيْتُ عِنْدَهَا نُورًا عَظِيمًا". وهو حديث صحيح كما ذكرنا هنالك.

86 -قال الإمام النسائي - رحمه الله - في الكبرى [2] :

أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ شَرِيكٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ:"رَأَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم رَبَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى بِقَلْبِهِ، وَلَمْ يَرَهُ بِبَصَرِهِ".

هذا اسناد رجاله ثقات , صحيح , وقال الدارقطني في العلل [3] له: ورواه أبو بكر بن أبي شيبة عن سعدويه عن هشيم عن منصور عن الحكم عن ابراهيم التيمي عن أبيه عن أبي ذر , قال: وتفرد به أبو بكر بن أبي شيبة عنه , وتابعه عمرو بن عون الواسطي عن هشيم , وغيرهما لا يذكر فيه ابراهيم التيمي. ا. هـ.

قلت: ولا يضر هذا الاختلاف , كما هو واضح.

(1) صحيح مسلم , حديث 180

(2) السنن الكبرى , حديث 11472

(3) العلل للدارقطني 6/ 270

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت