بِوَجٍّ. فَتُوُهِّمَ لِمَا فِي نَفْسِهِ مِنَ التَّشْبِيهِ أَنَّهَا وَطْيَةُ قَدَمٍ، وَإِنَّمَا الْمُرَادُ بِهَا الْوَقْعَةُ بَيْنَ الْمُشْرِكِينَ وَالْمُسْلِمِينَ، وَقَدْ أَتْمَمْتُ شَرْحَ هَذَا فِي كِتَابٍ الْمُسَمَّى بِمِنْهَاجِ الْوُصُولِ إِلَى عِلْمِ الأُصُولِ. [1]
3 -حديث"لَمَّا عُرِجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ بَكَتِ الأَرْضُ مِنْ بَعْدِي فَنَبَتَ اللَّصَفُ مِنْ مَائِهَا، فَلَمَّا أَنْ رَجَعْتُ قَطْرٌ مِنْ عَرَقِي عَلَى الأَرْضِ نَبَتَ وَرْدٌ أَحْمَرَ، أَلا مَنْ أَرَادَ أَنْ يَشْتَمَّ رَائِحَتِي فَلْيَشْتَمَّ الْوَرْدَ الأَحْمَرَ"..
قلت (محمود) هذا روي من حديث علي وفيه مجاهيل و في الحسن بن عليّ العدوي , يضع الحديث , وروي من حديث أنس وهو مسلسل بالمجاهيل , ومن حديث جابر , وكذلك من حديث عائشة و كلّها موضوعة. [2]
4 -"لَمَّا عَرَجَ بِي جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ رَأَيْتُ فِي السَّمَاءِ خَيْلا مَوْقُوفَةً مُسَرَّجَةً مُلَجَّمَةً لا تَرُوثُ وَلا تَبُولُ وَلا تَعْرَقُ، رُءُوسُهَا مِنَ الْيَاقُوتِ الأَحْمَرِ، حَوَافِيرُهَا مِنَ الزُّمُرُّدِ الأَخْضَرِ، وَأَبْدَانُهَا مِنَ الْعِقْيَانِ الأَصْفَرِ ذَوَاتِ أَجْنِحَةٍ، فَقِيلَ: لِمَنْ هَذِهِ؟ فَقَالَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ: هَذَهِ لِمُحِبِّي أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ يَزُورُونَ اللَّهَ عز وجل عَلَيْهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ".
هَذَا حديث موضوع بلا شك وما يتعدى أبا القاسم الترمذي أو جده. وقد يدخل مثل هَذَا فِي حديث المغفلين من أهل الحديث. والله أعلم [3]
5 -حديث"لَمَّا أُسْرِيَ بِي إِلَى السَّمَاءِ فَصِرْتُ إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ سَقَطَ فِي حِجْرِي تُفَّاحَةٌ، فَأَخْذُتَها فَانْفَلَقَتْ، فَخَرَجَ مِنْهَا حَوْرَاءُ تُقَهْقِهُ، فَقُلْتُ لَهَا: تَكَلَّمِي لِمَنْ أَنْتِ؟ قَالَتْ: لِلْمَقْتُولِ الشَّهِيدِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ"
روي من حديث ابن عمر , وعقبة بن عامر , وأنس بن مالك رضي الله عنهم جميعا , قال ابن الجوزي:
هَذَا حديث لا يصح عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم فأما حديث ابن عمر ففيه محمد بن سليمان بن هشام. قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: كَانَ يوصل الحديث ويسرقه. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: لا يجوز الاحتجاج به بحال. وَقَالَ أبو بكر الخطيب: رجال الإسناد ثقاة سواه، والحمل فيه عليه. وأما حديث عقبة والأصبهاني فِي الإسناد الأول لا يوثق به. وعبد الرحمن بن عفان فِي الإسناد الثاني مجهول. وأما حديث أنس فمدار الطريقين الأولين على يَحْيَى بن شبيب. قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: حدث عن الثوري بما لم يحدث به فهذا لا يجوز الاحتجاج به. وأما الطريق الثالث: ففيه عباس بن محمد العلوي، قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: يروي عن عمار بن هارون ما لا أَصْلَ لَهُ. قَالَ: وهذا الحديث شيء لا أَصْلَ لَهُ من كلام رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم ولا من حديث
(1) الموضوعات لابن الجوزي 288
(2) الموضوعات , حديث 1661
(3) السابق , حديث 690