* عدم ثبوت المشاهد التي رويت عنه صلّى الله عليه وسلّم في رحلة المعراج , كحديث الخطباء أو المغتابون , وغير ذلك , نعم .. هذا مما لا ينكر في هذه الرحلة , ولكن الروايات الصحيحة لم تتعدى أنه صلّى الله عليه وسلّم رأى سدرة المنتهى , وأدخل الجنّة ورأى فيها نهر الكوثر الذي أعطاه الله عزّ وجلّ , وحبايل اللؤلؤ , وأن تربتها مسك , ورأى النار كما في حديث حذيفة بن اليمان رضي الله عنه , وهذا هو المعتمد في رحلة المعراج.
* عدم ذكر المعراج في روايات الإسراء أو العكس من بعض الرواة ليس معناه أنهما واقعتان مختلفتان , أو أن ذكر أحدهما نفي للأخرى , كما قد يتصور البعض , فالحادثة لا يحكم عليها بمفرد الرواية , لأن الذي روى حديث الإسراء مثلا فقط , روى روايات في المعراج , و العكس , وقد يقتصر الصحابيّ على قدر معين من القصّة بحسب المقام , ثم يذكر في مقام آخر مقطع آخر , وهكذا , وقد يجمع القصّة كلها في مقام واحد مختصرا أو مفصلا , وكلّ هذا حاصل , كما سبق من حديث أنس , وحديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهما , وهذا الفهم لابدّ منه حتى تكتمل صورة الروايات و الحدث أمامنا , والله الموفق.
* أصحّ ما ورد في صفة البراق أنه دابّة أبيض فوق الحمار ودون البغل , كما جاء في حديث أنس في الصحيح وهناك صفات أخرى للبراق تتبعها الحافظ بن حجر في الفتح [1] كلّها ضعيفة لا تثبت في صفة البراق.
* أن النبيّ صلّى الله عليه وسلّم لم يرى ربّه بعيني رأسه , وإنما رآه بقلبه , ورأى بعينييه نورا فقط , وكذلك رأى جبريل في صورته الحقيقية بعينيّ رأسه.
* شرف المسجد الأقصى عند الله كون النبيّ صلّى الله عليه وسلّم أسري إليه و أن الأنبياء كانوا يذهبون إليه قبله , وصلاة النبيّ صلى الله عليه وسلّم فيه إماما بالأنبياء.
المراجع
أولا: كتب التفسير
1 -تفسير الطبري , ط. هجر للطباعة و النشر , ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي
2 -تفسير ابن كثير , ط. دار مصر للطباعة
3 -تفسير ابن أبي حاتم , ط. مكتبة نزار مصطفى الباز , ت. أسعد محمد الطيب
(1) فتح الباري 7/ 206 - 207