الصفحة 64 من 160

المراسيل , الصحيحة , التي لا تتعلق بحكم و لا عقيدة , لا بأس بقبولها , والاستئناس بها , خاصة و أن هذا أمر مشهور عن أبي بكر رضي الله تعالى عنه , بالسنة الصحيحة و بين الصحابة , إلى يومنا هذا.

الثانية: ورد في هذا المرسل أن ابراهيم عليه السلام كان يركب البراق في زيارته للحرم , وقد قال بن حجر في الفتح [1] "وفي (مغازي بن عائذ) , من طريق الزهري عن سعيد بن المسيب قال: البراق هي الدابة التي كان يزور ابراهيم عليها اسماعيل"ا. هـ.

وسيأتي معنا شاهد لها من كلام أبي هريرة رضي الله تعالى عنه.

وقد تقدم في رواية يزيد ابن أبي مالك عن أنس"وكانت تسخّر للأنبياء قبله".يعني دابة البراق .. فهذا مع هذا المرسل , يعتبر أصحّ ما ورد في أن الأنبياء كانوا يركبون البراق , وكذلك في الحديث الصحيح , كما سلف , رواية ثابت عن أنس , فيها اشارة إلى ذلك أيضا , ألا و هي قوله صلى الله عليه وسلم"فربطته بالحلقة التي يربط بها الأنبياء"فقد يكون المعنى , أي يربطون البراق اذا أتوا عليه إلى هنا , أو دوابهم , و الله أعلم.

36 -قال الإمام أبو بكر بن أي عاصم - رحمه الله - في كتاب السنة:

حدثنا أيوب الوزان [2] , ثنا عروة بن مروان , ثنا عبيد الله بن عمرو [3] , وموسى بن أعين [4] , عن عبد الكريم [5] , عن عطاء [6] , عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ليلة أسري بي مررت على جبريل في الملأ الأعلى , كالحلس البالي من خشية الله عزّ و جلّ". [7]

الحلس: هو الثوب الذي يلي الجلد مباشرة.

التحقيق:

أما الإسناد , قال الهيثمي في المجمع [8] "رواه الطبراني في الأوسط و رجاله رجال الصحيح"ا. هـ.

(1) فتح الباري 7/ 291

(2) أيوب بن محمد بن زياد الوزان. ثقة , من العاشرة , 249.تقريب.

(3) عبيد الله بن عمرو الرقي أبو الوهب الأسدي , قال يحيى بن معين: ثقة , و قال أبو حاتم: ثقة صدوق , لا أعلم له حديثا منكرا , الجرح و التعديل 5/ 328 - 329

(4) موسى بن أعين الجزري , مولى قريش , أبو سعيد , ثقة عابد , من الثامنة , 177/ 175.تقريب.

(5) عبد الكريم بن مالك الجزري , ابو سعيد مولى بني أمية , وهو الخضرمي , نسبة الى قرية من اليمامة , ثقة متقن , من السادسة. تقريب.

(6) عطاء بن أبي رباح , القرشي مولاهم , المكي , ثقة فقيه فاضل , لكنه كثير الإرسال من الثالثة , 114 , ويقال أنه تغير بآخره و لم يكن ذلك منه. تقريب.

(7) السنة لابن أبي عاصم , حديث 634.ط. الصميعي., والطبراني في الأوسط

(8) مجمع الزوائد 1/ 250.ط. دار الفكر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت