و كان بين المقام و زمزم , جبرائيل عن يمينه و ميكائيل عن يساره , فطارا حتى بلغ السماوات العلا , فلمّا رجع قال: سمعت صوتا من السماوات العلا مع تسبيح و تكبير سبحان رب السماوات العلا , ذي المهابة , سبحانه و تعالى"."
التحقيق:
قال ابن أبي حاتم [1] : قلت لأبي: ماهذا؟ (قلت محمود: يشير الى نكارته)
قال: سعيد ثقة , و إن كان شيء فمن مسكين هذا , كان شيخا. ا. هـ.
و قال الذهبي في اللسان [2] : مسكين بن ميمون , مؤذن الرملة , لا أعرفه و خبره منكر [3] , ثم ساق الخبر السابق باسناده.
وقال أبو حاتم [4] : هو شيخ.
و الخلاصة: أن هذا الحديث منكر , كما قال الذهبي , و اشار إلى ذلك أبو احاتم في العلل , وعلته مسكين بن ميمون هذا , فهو مجهول الحال.
10 -حديث عبد الله بن عباس رضي الله تعالى عنهما
وحديث عبد الله بن عباس عن الإسراء , و حديث أنس, وكذلك أبو هريرة رضي الله تعالى عنهم جميعا , قد تكون من مراسيل الصحابة , وهي مقبولة باتفاق أهل العلم بالحديث , فالصحابة كلّهم عدول و مراسيلهم حجة , فالكذب منفي عنهم , ولقد صرّح أنس في بعض حديثه ممن سمع حديث المعراج , فأحيانا كان يرويها عن نفسه , وأحيانا يصرّح بمن حدّثه , كحديثه عن مالك بن صعصعة , و أبي ذرّ , و أما ابن عباس ولد قبل الهجرة بثلاث سنوات , و أبو هريرة لم يسلم إلا في عام خيبر , و أنس كان
(1) السابق
(2) لسان الميزان 6/ 412
(3) وكذا قال الهيثمي في المجمع 1/ 249 نقلا عن الذهبي.
(4) الجرح و التعديل 8/ 329