= قال"ثم قال ابن ماكولا وإبراهيم بن احمد بن جزى ، بِفتح الجيم ، وَكَسر الزاى من اهل بلخ سمع احمد بن أبِي الحوارى."
قلت تقييد هذا الفضل ناقص فانهم ما ذكروا ما بعد الياء هل هو همزة أولا ، وهو بهمز ويجوز ادغامه فتبقى الياء مثقلة"ومراده بالفصل ما اوله قوله"وبفتح الجيم ، وَكَسر الزاى وياء ساكنة"وزعم صاحب التوضيح ان اوله قيل ذلك ادخل فيه رسم (جزء) وبنى على ذلك ما لا اطيل بحكايته ورده."
أما الذهبي فبنى على ان هذا الفصل الذى ذكرنا كله بكسر الزاى وياء ساكنة كما تقدم إلا ان هذا الضبط عنده ناقص لانه لم ينص فيه على ان بعد الياء همزة ثم اثبت ذلك بقوله"وهو بهمز"ثم ذكر أنه يجوز قلب
الهمزة ياء وإدغام الياء في الياء على القاعدة في برية ونحوها.
وفى هذا امران الأَول ان هذا الرسم عند الامير بكسر فسكون كما يأتي وعليه فلياء مخففة حتما تعتورها حركات الاعراب ، وإنما الذي بكسر الزاي عنده الرسم الآتى.
الامر الثاني ان قول الذهبي اولا"وياء ساكنة"لم يذكر مستنده وما حكاه صاحب التوضيح من شكل الياء بالسكون في بعض النسخ لا يكفى لاثبات ذلك وإذ لم يثبت ذلك لم يثبت ان بعد الياء همزة فيثبت التشديد وقد حكاه صاحب التوضيح عن نسختين ، والتشديد لا يوجب ان يكون الاصل همزة قلبت وأدغمت بل الظاهر أن الاسم من مادة (ج ز ى) فأدغمت ياء فعيل في الياء الاصلية وقد بنى على هذا صاحب القاموس كما يأتي.
اما التبصير فزعم ان اسكان الخطيب الزاى انما هو في (حزء) وهذا مدفوع كما مر ويأتى ، وزعم ان من كسر الجيم كسر الزاي وهذا ايضا مدفوع ، ثم ذكر أن بعد الياء همزة وتسهل فتصير الياء ثقيلة ، وقد مر ما فيه.
(2) شكل في الاصل هنا وفى سائر هذا الرسم بكسر فسكون وهو المفهوم من عبارة الامير ، والذى يقضى به ما حكاه عن الدارقطني عن اصحاب الحديث من كسر الجيم وما حكاه عن الخطيب من سكون الراى ويظهر مع هذا ان الامير وجد هذا الضبط في الكتب المعتمدة فانه كثير الرجوع إليها ، ولما لم يجد في الاسمين الآتيين في الرسم الآتى إلا الشكل ، بِفتح فكسر = (*)