الصفحة 2 من 4

بالعبد حتى يتركه يمشى على الأرض ما عليه خطيئة) [رواه النسائي والترمذي وقال:"هذا حديث حسن صحيح"] .

وفي الباب عن أبي هريرة وأخت حذيفة بن اليمان أن النبي صلى الله عليه وسلم: سئل أي الناس أشد بلاء، قال: (الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل) اهـ [وصححه ابن حبان والحاكم] .

فلا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين، ونحن نعلم أنهم ما نقموا منكم إلا الجهاد في سبيل الله ونصرة المستضعفين من المسلمين، قال تعالى: (وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَن يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ) ، وقال تعالى: (الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَن يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ) , وقال تعالى: (وَمَا تَنقِمُ مِنَّا إِلاَّ أَنْ آمَنَّا بِآيَاتِ رَبِّنَا لَمَّا جَاءتْنَا رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَتَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ) ، وقال تعالى: (وَقَالَ رَجُلٌ مُّؤْمِنٌ مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَانَهُ أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَن يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وَقَدْ جَاءكُم بِالْبَيِّنَاتِ مِن رَّبِّكُمْ وَإِن يَكُ كَاذِبًا فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ وَإِن يَكُ صَادِقًا يُصِبْكُم بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ) .

ومن المؤسف أنكم لم تسلموا من بعض من ينتسب إلى العلم والدعوة والخير، الذين لم يكتفوا بخذلانهم لكم، بل تكلموا في أعراضكم، وقد قيل:

وظلم ذوي القربى أشد مضاضة على النفس من وقع الحسام المهندِ

ولقد ظهر حسن ذكركم والثناء عليكم بما قمتم به من إعزاز لدين الله بالجهاد في سبيله، وإرغام أنوف الصليبيين واليهود وأعوانهم، وكتب الله على أيديكم العز لهذا الدين في هذا الوقت.

فعن أنس بن مالك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من أثنيتم عليه خيرا وجبت له الجنة، ومن أثنيتم عليه شرا وجبت له النار، أنتم شهداء الله في الأرض، أنتم شهداء الله في الأرض، أنتم شهداء الله في الأرض) [متفق عليه واللفظ لمسلم] .

ونحن هنا نكتب رسالتين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت