الصفحة 4 من 4

فحصل ضعف ووهن وتأخر عن القتال، ففي ذلك أنزل الله تعالى:"وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَن يَنقَلِبْ عَلَىَ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضُرَّ اللّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللّهُ الشَّاكِرِينَ".

قال ابن أبي نجيح عن أبيه: إن رجلا من المهاجرين مرّ على رجل من الأنصار وهو يتشحط في دمه فقال له:"يا فلان أشعرت أن محمدا صلى الله عليه وسلم قد قتل؟"، فقال الأنصاري:"إن كان محمد قد قتل فقد بلغ فقاتلوا عن دينكم"، فنزل؛"وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ" [رواه الحافظ أبو بكر البيهقي في دلائل النبوة] .

ثم قال تعالى منكرا على من حصل له ضعف؛"أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ"؛ أي رجعتم القهقرى؟"وَمَن يَنقَلِبْ عَلَىَ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضُرَّ اللّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللّهُ الشَّاكِرِينَ"؛ أي الذين قاموا بطاعته وقاتلوا عن دينه واتبعوا رسوله حيا وميتا) اهـ.

فإن الله سبحانه هنا لم ينكر مسألة قتل محمد صلى الله عليه وسلم - وهو من هو - بل أنكر الانقلاب على الأعقاب بعد ذلك.

نسأل الله أن يُعينكم ويوفقكم وينصركم وأن يرزقكم الصبر والثبات وأن يُقرّ عيونكم بنصر الإسلام والمسلمين وخذلان أعداء الدين.

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

الموقعون؛

1)علي بن خضير الخضير.

2)ناصر بن حمد الفهد.

3)أحمد بن حمود الخالدي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت