فهرس الكتاب
الباب السابع
بيان أن الشام فسطاط المسلمين يوم الملحمة الكبرى
(19) قَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ (6/ 25) : حدثنا أبو المغيرة ثنا صفوان بن عمرو ثنا عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن أبيه عن عوف بن مالك الأشجعي قال: أَتَيْتُ النَّبِيَّ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: عَوْفٌ، فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَقَالَ: ادْخُلْ، قُلْتُ: كُلِّي أَوْ بَعْضِي، قَالَ: بَلْ كُلُّكَ، قَالَ: يَا عَوْفُ اعْدُدْ سِتًّا بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ، أَوَّلُهُنَّ مَوْتِي، قَالَ: فَاسْتَبْكَيْتُ حَتَّى جَعَلَ رَسُولُ اللهِ يُسْكِتُنِي، قُلْتُ: إِحْدَى، وَالثَّانِيَةُ فَتْحُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، قُلْتُ: اثْنَيْنِ، وَالثَّالِثَةُ مُوتَانٌ يَكُونُ فِي أُمَّتِي يَأْخُذُهُمْ مِثْلَ قُعَاصِ الْغَنَمِ، قَالَ: ثَلاثًا، وَالرَّابِعَةُ فِتْنَةٌ تَكُونُ فِي أُمَّتِي وَعَظَّمَهَا، قُلْ: أَرْبَعًا، وَالْخَامِسَةُ يَفِيضُ الْمَالُ فِيكُمْ حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لَيُعْطَى الْمِائَةَ دِينَارٍ فَيَتَسَخَّطُهَا، قُلْ: خَمْسًا، وَالسَّادِسَةُ هُدْنَةٌ تَكُونُ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ بَنِي الأَصْفَرِ، فَيَسِيرُونَ إِلَيْكُمْ عَلَى ثَمَانِينَ غَايَةً، قُلْتُ: وَمَا الْغَايَةُ؟، قَالَ: الرَّايَةُ، تَحْتَ كُلِّ رَايَةٍ اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا، فُسْطَاطُ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَئِذٍ فِي أَرْضٍ يُقَالُ لَهَا الْغُوطَةُ، فِي مَدِينَةٍ يُقَالُ لَهَا دِمَشْقُ».
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، رجاله كلهم شاميون ثقات. وقد رواه عن صفوان بن عمرو: أبو المغيرة عبد القدوس بن الحجاج الشامى، وأبو اليمان الحكم بن نافع الحمصى، وإسماعيل بن عيَّاش. وهو مروى من غير وجهٍ عن عوف بن مالك [1] .
(1) منها ما أخرجه البخارى في «كتاب الجزية والموادعة» (2/ 204. سندى) قال: حدثنا الحميدي ثنا الوليد بن مسلم ثنا عبد الله بن العلاء بن زبر سمعت بسر بن عبيد الله أنه سمع أبا إدريس قال سمعت عوف بن مالك قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ، وَهُوَ فِي قُبَّةٍ مِنْ أَدَمٍ، فَقَالَ: اعْدُدْ سِتًّا بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ: مَوْتِي، ثُمَّ فَتْحُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، ثُمَّ مُوْتَانٌ يَأْخُذُ فِيكُمْ كَقُعَاصِ الْغَنَمِ، ثُمَّ = اسْتِفَاضَةُ الْمَالِ حَتَّى يُعْطَى الرَّجُلُ مِائَةَ دِينَارٍ فَيَظَلُّ سَاخِطًا، ثُمَّ فِتْنَةٌ لا يَبْقَى بَيْتٌ مِنَ الْعَرَبِ إِلا دَخَلَتْهُ، ثُمَّ هُدْنَةٌ تَكُونُ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ بَنِي الأَصْفَرِ، فَيَغْدِرُونَ، فَيَأْتُونَكُمْ تَحْتَ ثَمَانِينَ غَايَةً، تَحْتَ كُلِّ غَايَةٍ اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا». وليس فيه ذكر «فُسْطَاطُ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَئِذٍ فِي أَرْضٍ يُقَالُ لَهَا الْغُوطَةُ» .